inbound7981395057353706415

إندونيسيا تعلّق دوري كرة القدم وتفتح تحقيقا في مأساة “اليوم الأسود”

علّقت الحكومة الإندونيسية الدوري الوطني لكرة القدم وأعلنت تشكيل فريق عمل للتحقيق مع عناصر من شرطة النخبة لها علاقة بـ “المأساة الفظيعة” التي حدثت في ملعب لكرة القدم، وذهب ضحيتها 131 شخصا بينهم أطفال.

يخضع عناصر من شرطة النخبة الإندونيسية للتحقيق الثلاثاء في أحد الكوارث الأكثر دموية في تاريخ كرة القدم، على خلفية تدافع في ملعب أدى إلى وفاة 131 شخص بينهم أطفال، ومع تصاعد الغضب الشعبي، تحركت الشرطة لمعاقبة المسؤولين عن التدافع في مدينة مالانغ، الذي قال شهود إنه بدأ عندما أطلق عناصر الأمن الغاز المسيل للدموع باتجاه المدرجات المكتظة لمنع الجماهير من النزول إلى الملعب.

 

وقال قائد شرطة شرق جاوا نيكو أفينتا في مؤتمر صحفي الثلاثاء: “بصفتي قائدا للشرطة الإقليمية، أشعر بالقلق والحزن والأسف على أوجه القصور في العملية الأمنية”.

وأقيل الإثنين قائد شرطة مالانغ وتم تعيين بديل له. وأقيل أيضا تسعة عناصر شرطة فيما وضع 19 قيد التحقيق على خلفية الكارثة، بحسب الناطق باسم الشرطة الوطنية ديدي براسيتيو.

وذكر بأن العناصر المقالين هم أعضاء في “لواء الفيلق المتحرك”، الذي يقوم بدور وحدة شبه عسكرية للعمليات الخاصة لقوة الشرطة الإندونيسية والتي تعرف باستعانتها بتكتيكات عنيفة للسيطرة على الحشود.

وحظر اتحاد كرة القدم الإندونيسي مسؤولين من نادي “أريما” مدى الحياة على خلفية الكارثة، وهما رئيس اللجنة التنظيمية للنادي عبد الحريص وعنصر أمن. كما تم تغريم النادي 250 مليون روبية (16 ألف دولار).

ما الذي حصل بالضبط ؟

كانت مدرجات كانجوروهان تعج بالجماهير مساء السبت بوجود 42 ألف مشجع لنادي “أريما” لكرة القدم في مباراة أمام خصمه “بيرسيبايا سورابايا”.

وبعد خسارة غير مسبوقة منذ أكثر من عقدين للفريق 3-2 أمام “بيرسيبايا سورابايا”، تدفق المشجعون إلى الملعب لمواجهة اللاعبين والإدارة.

وردت عناصر الأمن على اقتحام الملعب بالقوة، فركلوا المشجعين وضربوهم بالهراوات، بحسب شهود وتسجيلات مصورة، ما دفع المزيد من المشجعين لدخول الملعب.

وقال منسق مجموعة أنصار “أريما” داني أغونغ براسيتيو: “إذا كانت هناك أعمال شغب، فيجب أن يتم إطلاق (الغاز المسيل) في الملعب لا المدرجات”.

وارتفعت حصيلة القتلى مرة جديدة الثلاثاء إذ قال مسؤول الصحة المحلي ويانتو ويجويو لوكالة الأنباء الفرنسية إن ست ضحايا آخرين توفوا متأثرين بإصاباتهم.

وأفاد مسؤولون إندونيسيون أنه تم بيع أكثر من 4000 تذكرة إضافية مما ينبغي، بينما بدا أن بعض بوابات الملعب كانت مغلقة، بحسب شهود.

ودفع ذلك المشجعين الأقوى بنية للصعود على حواجز كبيرة هربا من الفوضى، بينما راح الأضعف بنية ضحية التدافع فيما أطلق قوات الأمن الغاز المسيل للدموع.

وقال أحد الناجين وهو فتى يبلغ 16 عاما لوكالة الأنباء الفرنسية: “كانت البوابات مغلقة، لذلك كان الناس يتدافعون. انبطح البعض في زاوية” قرب بوابة مغلقة في محاولة للهرب من التدافع. وأضاف “في المدرج، كان هناك أشخاص أصيبوا مباشرة (بعبوات الغاز المسيل). رأيت الأمر بنفسي”.

كشك لتسلم الشكاوى

وأقام مشجعو نادي “أريما” لكرة القدم كشكا في الهواء الطلق في مالانغ الإثنين لتسلم الشكاوى القانونية.

وقالوا إنهم سيرفعون دعوى قضائية ضد عناصر الأمن لتسببهم بسقوط عشرات القتلى جراء استهداف المتفرجين من بشكل عشوائي داخل مدرجات مغلقة.

وعلقت الحكومة الإندونيسية الدوري الوطني لكرة القدم وأعلنت تشكيل فريق عمل للتحقيق في المأساة. وذكرت بأن التحقيق سيستغرق ما بين أسبوعين وثلاثة. وتزايدت الدعوات لفتح تحقيق مستقل منذ بدأت تفاصيل التدافع تتوارد نهاية الأسبوع.

وقال مفوض لجنة حقوق الإنسان الوطنية ألبيرتوس واهيوريدهانتو في مؤتمر صحفي الثلاثاء “لا توجد أوامر لا بإطلاق الغاز المسيل للدموع ولا إقفال البوابات”.

وبدا غضب المشجعين جليا خارج الملعب حيث أُحرقت عربة للشرطة، وكتب على الجدران عبارات على غرار “الغاز المسيل للدموع مقابل دموع الأمهات” و”أصدقاؤنا ماتوا هنا”.

ومن المقرر أن تقام تجمعات جديدة لتكريم الضحايا في مالانغ الثلاثاء بعدما تجمع مشجعو نادي “أريما” خارج الملعب قبل يوم لوضع أكاليل الزهور في الموقع والصلاة من أجل الضحايا.

عن هدى مشاشبي

شاهد أيضاً

inbound5561435378796449462

كأس إفريقيا للمحليين: بداية موفقة للمنتخب الجزائري بتفوقه على نظيره الليبي

حقق المنتخب الجزائري، اليوم الجمعة، بداية موفقة في بطولة إفريقيا للاعبين المحليين بعدما تجاوز نظيره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Facebook
ميديا ناوبلوس - MEDIANAWPLUS
الحدث