124854824 df75d8bd f940 4ce6 90c4 906d9d43841e.jpg

الحرب الأوكرانية: تكلفة الموت ترتفع بارتفاع أسعار الغذاء في العالم

تناول تقرير لصحيفة الأوبزرفر البريطانية، أزمة الغذاء العالمية، التي تزداد وتيرتها مع احتدام الحرب الروسية على أوكرانيا، التي أثّرت على وفرة المنتجات الغذائية الأساسية واستقرار أسعارها، في وقت تعاني فيه العديد من دول عالم من ركود اقتصادي حادّ جرّاء تراكمات عدّة ساهم فيها وباء كورونا، وتغيّر المناخ.

 

هدى مشاشبي / ميديا ناو بلوس

 

ونقلت الأوبزرفر، عن محافظ بنك إنجلترا، أندرو بايلي، القول إن الحرب في أوكرانيا تسهم بنصيب وافر في ارتفاع أسعار الغذاء، بل وفي شحّ المواد الغذائية في البلدان الأكثر فقرا على نحو يبعث على القلق الشديد.

 

ويرى محرّر الشؤون الدولية، سيمون تيسدال، أن التحذيرات من موجة جوع تجتاح العالم كانت قد ظلت خافتة على مدى أشهر، ولكنها باتت أعلى صوتا بعد الحرب الأوكرانية.

 

وقال تيسدال، في معرض مقاله: “إذا كانت تكلفة المعيشة في بريطانيا أصبحت تمثل مشكلة بالنسبة لحكومتها، فإن تكلفة الموت في الدول الأكثر فقرا حول العالم باتت هي المشكلة، لا سيما بالنسبة لمنظمات الإغاثة الأممية”.

 

ورصد الكاتب، تحذيرا أطلقه الأمين العام للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، من أن الملايين حول العالم باتوا على شفا الوقوع في هوّة انعدام الأمن الغذائي، وأن ذلك قد يفضي إلى أزمة جوع قد يطول أمدها لسنوات، فضلا عن زيادة فرص حدوث كساد عالمي.

 

وبحسب تقديرات برنامج الغذاء العالمي، يواجه نحو 49 مليون إنسان حول العالم مستويات خطيرة من الجوع، فيما ينام يوميا حوالي 811 مليون إنسان حول العالم بدون عشاء.

 

وفي منطقة الساحل بإفريقيا، وصلت أعداد الذين يقفون على حافة المجاعة إلى عشرة أمثال عددهم على أقل تقدير قبل تفشي وباء كورونا.

 

ولفت صاحب التقرير، إلى أن آثار الحرب الروسية – الأوكرانية كبيرة، لاسيما فيما يتعلق بأسعار وتوفُّر السلع الغذائية الأساسية مثل القمح والذرة والشعير وزيت عباد الشمس – والتي يسهم البلدان بنحو 30 في المائة من إنتاجها عالميا.

 

وأشار تيسدال، إلى أن هذه الحرب في أوكرانيا سرّعت من وتيرة أزمة نقص الغذاء وموجات التضخم العالمية، والتي كانت قد نجمت بالأساس عن عدد من العوامل المتضافرة، منها الآثار الاقتصادية التي خلّفها وباء كورونا، ومشاكل تتعلق بسلاسل الإمداد، والبطالة، والنقل، وأزمة تغير المناخ وتأثيرها على الإنتاج، وارتفاع تكلفة الطاقة، وتفشي الصراعات حول العالم.

 

وتعدّ الدول ذات الدخول المتوسطة، مثل مصر والبرازيل، فريسة سهلة لغول انعدام الأمن الغذائي المطلّ بشبحه، بحسب ما نقل الكاتب عن تقرير صدر الأسبوع الماضي عن شركة فيريسك مابل كروفت الاستشارية في مجال المخاطر الدولية.

 

وأشار التقرير ذاته، إلى أن دولا مثل الأرجنتين وتونس وباكستان والفلبين، والتي تعتمد بشكل كبير على الواردات لتأمين احتياجاتها من الغذاء والطاقة، هي من بين دول عديدة متوسطة أو منخفضة الدخول مرشحة لأن تشهد اضطرابات أهلية مع نهاية العام الجاري 2022.

 

ويرى الكاتب أنه مع اقتراب شبح كارثة نقص الغذاء، ستصرخ الدول الأكثر فقرا كما هي العادة، فيما ستبدي الدول الأغنى شيئا من الصمود، ولكنْ إلى حين، على أنّ هناك مخاوف من أن تتجاوز الأزمة قدرة سلسلة الإمدادات الغذائية العالمية على الصمود.

 

وفي ظل ذلك، يتوقع حدوث اضطرابات سياسية، وأزمات إنسانية، وموجات من عدم الاستقرار في عالم يعاني ويلات الجوع.

عن هدى مشاشبي

شاهد أيضاً

inbound3568752491596213438

وسط دعوات للمقاطعة.. التونسيون يدلون بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية

يُصوت نحو 7,8 ملايين ناخب تونسي اليوم الأحد في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية لاختيار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Facebook
ميديا ناوبلوس - MEDIANAWPLUS
الحدث