inbound5541760865985724991

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون: “لن نقبل أي تنازل أو مساومة بخصوص ملف الذاكرة مع فرنسا”

وهي تحي ذكرى مجازر الثامن من ماي 1945، والتي راح ضحيتها ما يزيد عن 45 ألف جزائري، جددت الجزائر أنه “لا تنازل ولا مساومة” بشأن ملف الذاكرة مع الجانب الفرنسي الساعي لطي صفحات الماضي الأسود وتغليب مصالح الحاضر وتطلعات المستقبل.

هدى مشاشبي  / ميديا ناو بلوس

وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال لقاء جمعه بعدد من مدراء وملاك الصحف الوطنية: “الدولة الجزائرية لن تتخلى عن ملف الذاكرة أبدا، ولن تساومنا أي دولة بخصوص هذا الملف، حتى وإن ادعت الصداقة”، مضيفا “نحن ندرس مع بعضنا البعض أحداث الذاكرة في الحقبة الاستعمارية، لكن الجانب الفرنسي يدرك، أنه لا يمكننا أن نتخلى عن الذاكرة ونتمنى أن يكون هناك تفاهم كاف بين الطرفين”.

كما أشار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى أن بلاده تتطلّع في نفس السياق و”في المدى القريب إلى إحراز التقدم المأمول في هذا المسار، آخذين في الحسبان الأهمية التي يَكتسيها العمل الموكول للجنة المشتركة من المؤرخين لمعالجة جميع القضايا، بما في ذلك المتعلقة باستعادة الأرشيف والممتلكات ورفات المقاومين والتجارب النووية والمفقودين”.

ويقصد بهذه اللجنة، التي تضم خمسة مؤرخين جزائريين وخمسة مؤرخين فرنسيين، الآلية المشتركة التي كان قد تم الاتفاق على تشكيلها خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي ماكرون إلى الجزائر في نهاية أغسطس/أوت الماضي، حيث جرى الاتفاق على “إنشاء لجنة مشتركة من المؤرخين الجزائريين والفرنسيين، تكون مسؤولة عن العمل على جميع أرشيفاتهم التي تشمل الفترة الاستعمارية وحرب الاستقلال، ومعالجة جميع القضايا”، بما في ذلك “تلك المتعلقة بفتح واستعادة الأرشيف والممتلكات ورفات المقاومين الجزائريين والتجارب النووية والمفقودين، مع احترام ذاكرتي الجانبين”.

وفي 20 أفريل/نيسان الماضي، عقدت اللجنة المشتركة الجزائرية الفرنسية للتاريخ والذاكرة أول اجتماع لها، منذ تشكيلها في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويعتقد أن تساهم الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى باريس، نهاية الشهر الجاري، في توضيح مدى تقدم التوافقات المتعلقة بملف الذاكرة، خاصة مع تمسّك الجزائر ببعض المطالب التاريخية، كتحمل باريس مسؤولية تنظيف منطقة التفجيرات النووية في الصحراء الجزائرية من الإشعاعات.

 

وفي الثامن من مايو 1945، شهدت مدن شرق الجزائر على غرار سطيف وقالمة وخراطة مجازر وحشية راح ضحيتها أكثر من 45 ألف جزائري، بعدما أطلقت قوات الاستعمار الفرنسي النار العشوائي على المتظاهرين الذين كانوا قد خرجوا استجابة لنداء الحركة الوطنية، احتفاء بنهاية الحرب العالمية الثانية، ولمطالبة فرنسا بتنفيذ وعدها بمنح الجزائريين استقلالهم، في حال ساعدوا فرنسا في محاربة النازية.

الحرية تؤخذ ولا تعطى

بعد أحداث 8 ماي الدموية والتي فضحت بشاعة الاستعمار الفرنسي، أدرك الجزائريون أنه لا سبيل للحرية إلا بانتزاعها بالنضال المسلّح، وهنا تحولت المجازر إلى منعرج في تاريخ المقاومة الجزائرية غير المنقطعة، فبدأ التحضير والتخطيط لواحدة من أكبر الثورات التحررية في العالم، والتي انطلقت شرارتها في تمام الساعة الأولى من الفاتح نوفمبر 1954.

 

عن Houda Mechachebi

شاهد أيضاً

images 2 copie 8

بايدن يؤكد عزمه على منع تمدد النزاع في الشرق الأوسط

جدد بايدن التأكيد على أهمية وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook
ميديا ناوبلوس - MEDIANAWPLUS