Image 1 13

جنيف :المؤتمر الدولي لمبادرات تحصين الشباب ضد التطرف، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، د. العيسى “التخلّي عن أيّ وصاية خارجية على المراكز الدّينية.”

 جنيف /  ع. ق
انعقد في مقر الأمم المتحدة بجنيف، اليوم الثلاثاء، المؤتمر الدولي لمبادرات تحصين الشّباب ضدّ أفكار التطرف والعنف وآليات تفعيلها، والّذي دعا إليه الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشّيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى.
وحضر المؤتمر عدد كبير من المهتمين بموضوع المؤتمر من كبار المسؤولين الحكوميين والأهليين حول العالم “دينيين وسياسيين ومفكرين وأمنيين مع أكاديميين ممارسين من علماء التربية والنّفس والاجتماع”.
إلى جانب حضور قيادات دينية وسياسية بارزة شمل رؤساء حكومات ورؤوساء يرلمانات وعدد من البرلمانيين والوزراء المسؤولين عن ملفات التطرف والعنف والإرهاب والحريات الدّينية ومكافحة الكراهية والتّهميس من عموم دول العالم.
وتتناول محاور المؤتمر عددًا من المبادرات المهمّة في موضوعه والموضوعات ذات الصّلة به، خلال ست جلسات، من قبل ‏44 متحدثًا دوليًا، وسيناقش فيها الضيوف المدعوون عبر حوارات مفتوحة: ‏بيئات التطرف، خطابات الكراهية، معزّزات الهُوية الوطنية والأمن الفكري، الحريات والتعدّدية الثقافية والدّينية، وثقافة التّسامح.
ممثل الفاتيكان الأب خالد عكشة: التطرف في الدّين ليس مقصورًا على دين معيّن
Image 1 15
أكّد عضو المجلس البابوي للحوار بين الأديان بالفاتيكان، نيافة المونسيور خالد عكشة، أنّ التطرف في الدّين ليس مقصورًا على دين معيّن.
شدّد نيافة المونسيور خالد عكشة، في كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي حول “مبادرات تحصين الشباب ضدّ أفكار التطرّف والعنف وآليات تفعيلها” الّذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مقر الأمم المتحدة في جنيف، على ضرورة معالة ظاهرة التطرف والعنف، مشيرًا إلى أنّ الوقاية خير العلاج، مستعرضًا عشر خواطر ووصايا على أمل مساعدة الشباب على ذلك.
السيدة سيبيل روبريشت: “علينا التّعاون لترسيخ ثقافة التنوّع”
Image 1 14
قالت رئيسة أكاديمية اريت جنيف في سويسرا السيدة سيبيل روبريشت، أنّ التطرف يعود إلى غياب إطار التأثير المجتمعي وخاصة بين الشباب الّذي يعاني من الإقصاء الاجتماعي.
‏وأكّدت السيدة سيبيل روبريشت “علينا التّعاون لترسيخ ثقافة التنوّع، واحترام الهُوية، وتعزيز الاندماج الوطني، ووقاية الشّباب بإشراكهم في قيادة الرّأي وخدمة المجتمع”.
الدكتور بوعبد الله غلام الله: “تجسيد الأفكار الزائفة من شأنها أن تقود إلى فتنة التّكفير”
Image 1 20
أكّد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الدكتور بوعبد الله غلام الله، أنّ الخلل الملاحظ على الشباب في بلاد العالم الإسلامي يعود في جزء كبير منه إلى التضارب الملاحظ في وسائل الإعلام والتوجيه.
واتّهم غلام الله “أجهزة اجتماعية واقتصادية وسياسية في بلاد الإسلام” بأنها “تتناقض تمامًا مع الإسلام بصفته مكوّنًا أساسيًا من مكوّنات الثقافة الوطنية”.
وقال إن “تجسيد الأفكار الزائفة” كعدم المساواة “من شأنها أن تخلق الفوضى وتقوّض النظام وتقود إلى فتنة التكفير والاعتداء على المخالف”، مشيرًا أنّ هذا الأمر “نهى عنه دين الإسلام”.
وحذّر رئيس المجلس الإسلامي الأعلى من العدوان على المخالف طمعًا فيما عنده، مستشهدًا بالآية الكريمة: {ولا تقولوا لمَن أَلْقَى إليكم السَّلَمَ لَسْتَ مؤمنًا تبتغون عَرَضَ الحياة الدّنيا}،
وأضاف “بل أمره بالإحسان إليه {وإن أحَدٌ من المشركين استجارَك فأَجِرهُ حتّى يسمع كلام الله ثمّ أبْلِغْهُ مأمَنَهُ}،وتابع “إنّ التركيز على بعض الشّبهات أو اختلافها لتشويش أفكار الشباب وتشكيكهم في صحّة دينهم وأصالة ثقافتهم لهو في الواقع صناعة مخابر مختصة يجب تحذير الشباب منها”.
وأشار إلى أنّه من المخاطر الّتي يتعيّن على العلماء والمربين الاهتمام بها، نظرًا لخطرها على تماسك المجتمع وعلى وحدته هو “تشويش فكرة الحرية ودفعها إلى مهاوى الإلحاد، وإلى هدم الأديان وإضعاف النسيج الاجتماعي الأمر الّذي يقود حتمًا إلى اليأس وإلى ظهور علامات التطرف والبعد عن العقل الّذي يتميّز به الإنسان”.
ودعا غلام الله الشباب إلى “توجيه اجتهاده في مقاومة الفشل والضعف، ولا ينبغي أن تثبطه الأخطاء الّتي يتعرّض لها ولا النقائص الّتي تعتري إنتاجه المادي أو الاحتماعي”.
جوهان جورفينكيل: “المؤتمر نداء إلى العالم لمواجهة التطرف والعنف وخطابات الكراهية”
Image 1 16
أشار الأمين العام لمنظمة التنسيق بين المجتمعات ضدّ معاداة السامية والتشهير في سويسرا، جوهان جورفينكيل، إلى أنّ الكراهية قد يروّ لها في الكتب المدرسية وكذلك في وسائل الإعلام.
‏وأوضح جوهان جورفينكيل أنّ هذا “المؤتمر نداء إلى العالم بأكمله للاتحاد في مواجهة أفكار التطرف والعنف، وخطابات الكراهية والخوف من الآخر”.
الدكتور محمد مختار جمعة: ‏”الإرهاب أخطر أمراض عصرنا”
Image 1 19
أكّد وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة، أنّ ‏”الإرهاب أخطر أمراض عصرنا؛ إذ أصبح إلكترونيًا، وعابرًا للحدود والقارات، وأكثر انتشارًا وأسهل انتقالًا من كلّ الفيروسات”، مشيرًا إلى أنّ “الإرهاب لا دين له ولا وطن”
وتابع “الإرهاب يأكل كلّ مَن يتّصل به، وهو قنابل قابلة للانفجار”.
وأشار الدكتور محمد مختار جمعة إلى أنّ “العالم في حاجة ماسة إلى الأمن ولاسيما الأمن النفسي”، وأضاف “جئنا إلى هنا إيمانًا بالسّلام ودعمًا له ونقف صفًا واحدًا ضدّ التطرّف والإرهاب”.
وتابع “دورنا هو تعزيز الشراكات والمشتركات الإنسانية مع كلّ السّاعين بصدق”.
وقال جمعة “نؤمن بحرية المعتقد وبحقّ الجميع في التنوّع والاختلاف وأن لا إكراه في الدّين” وتابع “نؤمن أيضًا بحق الإنسان بمقوّمات الحياة الأخرى من صحّة وتعليم ومسكن مع إيماننا بما يتطلبّه ذلك من حماية وتكافل إنساني حقيقي”.
الدكتور شوقي علام: “مواجهة الإرهاب يتمّ بالتّعاون والتّكاتف بين الجميع”
Image 1 18
شدّد مفتي جمهورية مصر العربية، الشيخ الدكتور شوقي علام، على أنّ “السّبيل إلى مواجهة الأعمال الإرهابية إنّما هو التّعاون والتّكاتف بين الجميع”.
‏وأكّد الأستاذ شوقي علام أنّ التطرف والإرهاب “تَحَوَّلَ من ظاهرةٍ فرديةٍ عشوائية إلى ظاهرةٍ جماعية منظمة تتّسِم بالخطورة.. لا تراعي الأخلاق والإنسانية فضلًا عن الدّين”.
ودعا إلى “تشخيص ظاهرة الإرهاب واتّخاذ الإجراءات اللازمة ضدّ الدول الّتي تدعّمه وتموّله”، إلى جانب الاعتماد على “المراجعة الفكرية واستخدام الوسائل التكنولوجية”، وأضاف “وضعنا استراتيجية لمكافحة ومحاربة التطرف من خلال حزمة من البرامج”.
الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى: “أهمية الحوار بين أتباع واحترام الرأي والتديُّن في الإطار الأخلاقي”
Image 1 17
أكّد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الشّيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول “مبادرات تحصين الشباب ضدّ أفكار التطرّف والعنف وآليات تفعيلها”، الّذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مقر الأمم المتحدة في جنيف، أنّ على مؤسسات التعليم حول العالم مسؤولية كبيرة في تحصين الشباب ليس فقط من الأفكار الدّينية المتطرفة بل ومن كافة الأفكار المتطرفة أيًا كانت مادتها.
ودعا الشّيخ د. محمد بن عبد الكريم العيسى في افتتاح المؤتمر الدولي حول “مبادرات تحصين الشباب ضدّ أفكار التطرّف والعنف وآليات تفعيلها” الّذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، القائمين على التعليم إلى “إيجاد مناهج دراسية بأنشطة تفاعلية يقوم عليها معلّمون مدرّبون تختصّ بصياغة عقول الأطفال وصغار الشّباب صياغة سليمة، باعتبار ذلك مهمًّا في تحقيق الاستقرار والوئام والتنمية المجتمعية، والسُّمعة الوطنية بخاصة، ومستقبل السّلام بعامة، على أن ترُكّز تلك المناهج التفاعلية على ترسيخ القناعة والتنوّع والتعدّد في عالمنا، وأنّه متى تمّ استيعاب ذلك بشكل إيجابي فإنّه سيُمثّل إثراء للبشرية يُعزّز من قدراتهم ووحدتهم”.
وطالب الدكتور العيسى القائمين على التعليم بأنّ تُرسّخ تلك المناهج “القناعة بأنّ الصّدام الدّيني والإثني والفكري يمثّل مخاطرة كبيرة تطال الأمن الوطني والسّلم العالمي، ويبني أسوارًا من الكراهية والخوف والصّراع بين الأمم والشعوب بشكل عام، والمجتمعات الوطنية بشكل خاص”.
وقال أمين عام رابطة العالم الإسلامي إنّه “من المهمّ تنقية مناهج تعليم الأطفال وصغار الشباب من أيّ نصوص أو وقائع تاريخية من شأنها أن تؤجّج الصّراع والكراهية وتثير العداء والعنصرية”
على أنّ تعمل تلك المناهج على “تقرير مبدأ المساواة العادلة بين البشر وأنّ التفضيل بينهم هو بما لدى كلّ منهم من تقوى وقيم وإبداع ونفع للإنسانية” إلى جانب “ترسيخ أهمية احترام التنوع البشري باعتباره أرضية مهمّة لسلام ووئام الأمم والمجتمعات”، وأن يتم في هذا السياق “تدريب الطالب على مهارات الحوار وكيفية التّعامل مع الأفكار والممارسات السّلبية”.
وشدّد الدكتور  العيسى على أهمية “قيمة السّماحة والتّسامح، ورفض أيّ فكر يدعو إلى الكراهية والعنصرية والتّهميش، وأن يتمّ غرس هذه القيم وغيِرها بأساليب تربوية تتجاوز التلقين المجرّد”.
ودعا المؤسسات الدّينية والفكرية إلى “استشعار مسؤوليتها نحو التّصدّي لأفكار التطرّف والعنف والإرهاب وذلك بالدخول في تفاصيل أيديولوجيتها وتفكيكها بعمق ووضوح”.
Image 1 13
كما دعا منصات التأثير الدّيني إلى أن “تقدّم خطابًا يتجاوز مخاطبة المشاعر والعواطف والروح، إلى مخاطبة المنطق والواقع”.
وطالب الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى بـ”منع تصدير أو استيراد الفتاوى والأفكار الدّينية خارج ظرفيتها المكانية، على أساس أنّ الفكر الدّيني المستنير مرنٌ، يراعي تغيُّر الفتاوى والمواعظ بحسب الزّمان والمكان والأحوال”.
مشيرًا إلى أنّ “الأديان جاءت رحمة للعالمين ومحقّقة لمصالحهم الّتي تستقيم بها أحوالهم” معتبرًا أن “التطرّف مرفوض في جميع الأحوال”. ونوه محمد العيسى إلى أهمية “منع أيّ تمويل ديني يأتي من الخارج لصالح جهات داخلية معيّنة”، إلى جانب ذلك “التخلّي عن أيّ وصاية خارجية على أيٍّ من المراكز الدّينية ويدخل فيها المراكز الّتي تحمل اسمًا غير ديني وتمارس أعمالًا دينية” طالبًا تلك المراكز “أن تقوم ببرامج فعّالة في مواجهة أفكار التطرّف الدّيني، وأن تكون فعّالة كذلك في تعزيز الوئام الوطني”.
وأوضح العيسى أن “أكثر الجدليات خطورة هي المساجلات الخاطئة بين أتباع الأديان، وما تفضي إليه في كثير من الأحيان من ازدراء متبادل” معتبرًا أنّها “ممارسة عبثية لها تاريخ طويل، تتمّ مواجهتها من قبل المصلحين والحكماء بالرفض والاستهجان”،
و شدّدًا على أهمية “الحوار بين أتباع واحترام الرأي والتديُّن في الإطار الأخلاقي”، معتبرًا أنّ “الازدراء كان أحد أهمّ أسباب الصّدام الحضاري وتصعيد التطرّف من الجانبين، والخاسر في ذلك الجميع، مع تهديد أمن الدول والمجتمعات من خلال ردود فعل التطرّف العنيف”.
ع. ق
 
 

 
 
 

عن نوال ثابت

شاهد أيضاً

inbound9136383115609788135

إسبانيا والمغرب تفتحان الحدود البرية بين سبتة ومليلية

إسبانيا والمغرب تفتحان الحدود البرية بين سبتة ومليلية أعادت إسبانيا والمغرب، منتصف ليلة الاثنين إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Facebook
ميديا ناوبلوس - MEDIANAWPLUS
الحدث