inbound1655415935785969707

فرنسا: مجموعة “توتال” تتجه نحو التسوية في ظل استمرار أزمة الوقود

حثت إدارة المجموعة النفطية الفرنسية “توتال إنيرجيز” النقابات الأربع الممثلة للعمال على التفاوض بشكل عاجل ليل الخميس- الجمعة. ويأتي ذلك بعد أن مارست الحكومة الفرنسية ضغوطات على المجموعة بخصوص رفع الأجور في ظل استمرار الإضراب الذي شلّ المصافي في البلاد وخلق أزمة حادة في مادة الوقود.

ميديا ناو بلوس – أ ف ب

وكان ممثلو النقابتين الإصلاحيتين الاتحاد الفرنسي الديموقراطي الفرنسي للعمل (CFDT) واتحاد وCFE-CGC، قد غادروا مقر الشركة عند الساعة 03,30 فجرا بالتوقيت المحلي (الساعة 01,30 ت غ) معلنين أنهم يؤيدون اقتراح الإدارة الأخير الذي ينص على رفع الأجور بنسبة 7% مع علاوة تتراوح بين ثلاثة آلاف وستة آلاف يورو.

وكانت الغاية من التعبئة النقابية الدفاع عن حق الإضراب بعد قرار الحكومة استدعاء العاملين في الصناعات النفطية للسماح بتوزيع المحروقات في البلاد، إلى جانب المطالب برفع الأجور على خلفية تسجيل المجموعات النفطية لأرباح استثنائية إثر تضخم مرتبط على وجه الخصوص، بأزمة الطاقة.

وستعود كل نقابة لمشاورة أعضائها لكي تقرر ما إذا كانت ستوقع الاقتراح من عدمه.

من جانبها، أكدت ناميتا شاه العضو في اللجنة التنفيذية لمجموعة “توتال إنيرجيز”، “لقد عرضنا اتفاقا للتوقيع قبل ظهر الجمعة”، من دون أن تؤكد اقتراح زيادة الأجور بنسبة 7%.

لكن الاتحاد العمالي العام كان قد غادر المبنى قبل ذلك. أما أليكس أنتونيولي الأمين العام للاتحاد في “توتالي إنيرجيز نورماندي”، فاعتبر “الاقتراحات المطروحة غير كافية بتاتا. ووصفا إياها بـ “المهزلة”.

وأوضح مفاوض النقابة التي تقود الإضراب “لن يغير ذلك بشيء في معنويات المضربين وتصميمهم”، آملا في “تعميم التحرك”.

وعلى أرض الواقع، استحال التحرك من أجل دعوة لإضراب عام. بيد أن الثلاثاء المقبل سيشهد إضرابا وطنيا واسعا في فرنسا، بعد نداء وجهته الخميس أربع نقابات رئيسية بالإضافة إلى منظمات شبابية عدة.

وسيخص إضراب الثلاثاء المقبل تحديدا شركة السكك الحديد SNCF وشركة النقل العام في باريس RATP.

“تأجيج الوضع”

ويذكر أنه منذ الأسبوع الماضي والسائقون الفرنسيون على الأعصاب بسبب الإضراب في مصافي الوقود ومستودعاته، والذي بدأ في أيلول/سبتمبر الماضي، رغم أن تأثيره كان محدودا في البداية.

ويستغرق الأشخاص الذين يعتمدون على سيارتهم في عملهم أوقاتا طويلة للتزود بالوقود، لا سيما سائقي الشاحنات وسيارات الإسعاف.

من جهتها، أفادت وزارة التحول في مجال الطاقة، أن العمل كان متوقفا في 30% من محطات الوقود في فرنسا الخميس الماضي ولاسيما شمال البلاد حيث بلغت أعلى نسبة توقف.

وأمرت الحكومة إزاء هذا الوضع الأربعاء باستدعاء موظفي شركة “إيسو-إكسون موبيل” إلى مستودع المحروقات التابع لمصفاة بور-جيروم/نوتردام-دو-غرافنشون شمال غرب البلاد الذي أعيد فتحه عن طريق إصدار أمر رسمي .

وكانت المفاوضات قد بدأت بعد أمر الاستدعاء الحكومي للعاملين في مستودع “توتال إنيرجيز” في فلاندرا شمال البلاد ومصفاة “إيسو-إكسون موبيل”.

وبالنسبة لمسؤول الاتحاد العمالي العام فإن أوامر الاستدعاء هذه “أججت الوضع”.

وضغطت الحكومة على “توتال إنيرجيز” لكي “ترفع الأجور”، إزاء تهديدات بتوسيع نطاق التحرك الاحتجاجي.

من جانبه، شدد وزير الاقتصاد برونو لومير على أن المجموعة الفرنسية العملاقة التي حققت أرباحا قدرها 10,6 مليارات يورو في النصف الأول من السنة الحالية نظرا لارتفاع أسعار الطاقة من جراء الحرب في أوكرانيا، “قادرة” على رفع الأجور و”لديها واجب” القيام بذلك.

وقد سمحت عودة أول دفعة من العاملين الذين شملهم أمر الاستدعاء بنقل أولى الكميات من المحروقات عبر خط أنابيب وعبر البر أيضا من دون أي مشاكل. وكان هؤلاء سيواجهون في حال عدم الاستجابة لأمر الاستدعاء عقوبات جزائية محتملة.

عن هدى مشاشبي

شاهد أيضاً

inbound702819482410075068

أسعار الطاقة ترفع التضخم في فرنسا إلى 6 بالمئة في يناير

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين المنسق في فرنسا خلال شهر يناير، وذلك بسبب الزيادة في أسعار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Facebook
ميديا ناوبلوس - MEDIANAWPLUS
الحدث