WhatsApp Image 2022 04 24 at 11.28.22

رئاسيات 2022: الفرنسيون يدلون بأصواتهم اليوم لاختيار رئيس البلاد

انطلقت صبيحة اليوم الأحد 24 أفريل الجولة الثانية والحاسمة، من الانتخابات الرئاسية في فرنسا، والتي يتنافس فيها كل من الرئيس المنتهية ولايته الوسطي إيمانويل ماكرون، وزعيمة التجمع الوطني عن اليمين المتطرف مارين لوبان، في أجواء تتشابه إلى حدّ بعيد مع تلك التي عاشها الفرنسيون خلال استحقاقات 2017، التي جمعت الغريمين السياسيين، وأفرزت عن تفوق ماكرون، لولاية رئاسية حافلة بالأحداث والأزمات، فهل ستثأر لوبان لخسارتها أمام ماكرون الشاب؟ أم أن الأخير قادر على إنهاء مسيرة منافسته السياسية وإخراج واحدة من الشخصيات المثيرة للجدل في فرنسا من الباب الضيق؟ هذ ما ستفرز عنه نتائج الاستحقاق مساء اليوم.

هدى مشاشبي / ميديا ناو بلوس

افتتحت مراكز الاقتراع في مختلف الربوع الفرنسية الرئيسية، أبوابها في تمام الساعة الثامنة صباحا، ليشرع الفرنسيون في الإدلاء بأصواتهم لانتخاب رئيسهم للولاية الرئاسية 2022 – 2027، في اقتراع يشكل منعرجا حاسما في تاريخ الجمهورية الخامسة، ومصيريا بخصوص السياسيات الفرنسية المتخذة للخمس سنوات القادمة.

ويتنافس على دخول قصر الإليزيه، كل من الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون، (44 سنة) الذي يسعى لولاية ثانية، تعهّد بجعل البيئة في صميم أولوياته خلالها، ومرشحة حزب التجمع الوطني مارين لوبان (53 سنة)، التي تسابق الزمن لأن تكون أول سيدة تحكم الجمهورية الفرنسية، وأول زعيم عن اليمين المتطرف يتسلّم مقاليد الحكم في البلاد، وما يتبعه من صدى واسع على الصعيد الخارج، وربما أزمة داخلية طويلة الأمد داخل البيت الفرنسي، نظرا للرفض الشعبي والسياسي الواسع لأفكار الاليمين المتطرف، وسياسات مرشحته مارين لوبان، المثيرة للجدل.

وبالرغم من كشف آخر استطلاعات للرأي عن فوز ماكرون في الدور الثاني بفارق ضئيل مقارنة بالنتائج التي أفرزها استحقاق 2017، متى فاز على منافسته بعد حصوله على 66% من الأصوات، في مقابل 33.9% للوبان، إلا أنه هناك تخوفات كبيرة من أن تصنع الأخيرة المفاجأة هذه المرة، خاصة بالنسبة للعواصم الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، التي تشكّل السيرة الذاتية للوبان قلقا كبيرا لديها، حسب ما أفصح عنه كبار المسؤولين في البيت الأبيض لوسائل إعلام فرنسية في وقت سابق.

مارين لوبان تثير خوف المعسكر الرئاسي، والحلف الأوروبي، نظرا لما تحمله حقيبتها السياسية، من مشاريع متطرفة، تقوم أساسا على الخروج بالبلاد من الدائرة الأوروبية المتكتلة تحت لواء الاتحاد الأوروبي، ورؤية تحمل أو تتوعد إن صح القول، بعهد جديد للمهاجرين في فرنسا من الجاليات العربية المسلمة خاصة، وهي التي لا تتوانى عن الإفصاح عن كرهها للمسلمين، والمهاجرين بصفة عامة.

إمانويل ماكرون، سعى خلال الأيام الأخيرة، إلى فضح سياسيات لوبان، متّبعا سياسة هجومية على منافسته، ليتهمها خلال المناظرة التلفزيونية التي جمعتهما مساء الأربعاء الماضي، بالعمل على إثارة حرب أهلية في فرنسا، بسبب كونها تعتزم منع الحجاب في الأماكن العامة، بحجة محاربة “الإيديولوجية الإسلامية”.

ولعب ماكرون، خلال حملته الانتخابية على وتر القومية الأوروبية، التي يؤمن بأن قوة فرنسا وسائر بلدان القارة، سواء في أمنها، وتطورها العلمي والتكنولوجي وأمنها الصحي والغذائي، ورقيها الإيكولوجي، هو من قوة الاتحاد الأوروبي.

وأمام تردّد شريحة واسعة من الناخبين الفرنسيين، حاول كلا المرشحين باستمالة ناخبي اليسار ممّن صوتوا لصالح اليساري الراديكالي جون لوك ميلانشون، الذي حلّ في المركز الثالث خلال الدور الأول، من الاستحقاق الرئاسي، فذهبت مارين لوبان إلى استمالة الفئات الضعيفة، واعدة إياهم بالحماية، بينما أخرج ماكرون ورقة البيئة، ليجعلها في صميم برنامجه الرئاسي لولايته الثانية، إن هو فاز بها.

مهما كانت نتائج الانتخابات التي ستتضح مع نهاية اليوم الأحد، بعد غلق مراكز الاقتراع عند السابعة مساء في أغلب المدن الفرنسية، وفي تمام الثامنة مساء بالنسبة لبعض كبريات المدن، إلا أن الشارع الفرنسي سيكون على موعد مع دور ثالث، خلال التشريعيات المقبلة، في ظل عدم تمكن المرشحين الاثنين من الحصول على الأغلبية البرلمانية.

عن هدى مشاشبي

شاهد أيضاً

inbound702819482410075068

أسعار الطاقة ترفع التضخم في فرنسا إلى 6 بالمئة في يناير

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين المنسق في فرنسا خلال شهر يناير، وذلك بسبب الزيادة في أسعار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Facebook
ميديا ناوبلوس - MEDIANAWPLUS
الحدث