medium 2022 05 22 25aa8d3aa0

مهرجان كان السينمائي: ماريوبوليس 2.. وثائقي يعرّي عن وجه الموت والخراب في أوكرانيا

ألقت الحرب الأوكرانية – الروسية، بثقلها على المهرجان السينمائي الأهم عالميا، كان 2022، فبعد أن مشى المخرج الروسي المعارض كيريل سيريبرينيكوف لأول مرة على السجادة الحمراء للمهرجان، عاش الحضور وقائع الحرب الشنيعة، وبالصورة الحية، بعيدا عن المؤثرات السينمائية، من خلال فيلم وثائقي بدأه المخرج الليتواني مانتاس كيفدارفيتوش، قبل اغتياله في أفريل الماضي، على يد القوات الروسية، لتكمل عنه خطيبته العمل وتهرّبه، ليضاف إلى برنامج المهرجان في آخر لحظة قبل انطلاق فعالياته.

هدى مشاشبي / الوكالات

ويكشف “ماريوبوليس2″، حسب ما نقله موقع فرانس 24، وجه الموت والخراب والحزن أيضا في زمن الحرب الأوكرانية، ويصوّر في هذا الاتجاه الكثير من اللحظات القاسية من واقع مدينة تعرضت لقصف عنيف جدا من القوات الروسية ووقعت تحت حصارها، وهذا، ما قيد تحركات صاحبي العمل، واكتفيا بالدخول في تفاصيل يومية لمجموعة من السكان، وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها معزولين في كنيسة.

ويعرض الوثائقي مشاهد حية، لم تضف عليها أي لمسة سينمائية، وقدّمت إلى الجمهور كما هي، الشيء الذي جعل المشاهد في قلب هذه الحرب، يتفاعل مع ما يحصل لهذا البلد ومواطنيها. “سافرت إلى الحرب الأوكرانية خلال مدة الفيلم، وعشت مع مجموعة من السكان معاناتهم مع أهوالها”، يقول أدريان الذي شاهد الشريط من بدايته حتى نهايته.

وذكر الموقع، أن هناك من الحضور من اختار الخروج قبل انتهاء الشريط، “لأنهم ربما كانوا ينتظرون عملا أكثر سينمائية، وليس نقلا للواقع كما هو بشكل خام، دون نقصان أو زيادة فيه، وإن كان ذلك، طبعا، لا ينقص من قيمة الشريط”، وأضاف: “العمل تصوير حرفي لحياة الحرب، ويستحق حقيقة اسم وثيقة تاريخية، لأنه يؤرخ ما حدث في مدينة منكوبة اسمها ماريوبوليس”.

مشاهد الفيلم كانت، حسب فرانس 24، في عمومها بانورامية، تظهر مباني تهدم، طرق تحفر…مدينة تحت القذائف، لا حياة فيها، فيما كانت مجموعة من السكان تلتجئ، كل مرة تستأنف فيها الضربات، إلى الطابق تحت الأرضي للكنيسة للاحتماء، وكانت فرصة لهؤلاء للدعوات.

“الله وليس هذه الجدران هو الذي تبقينا على قيد الحياة، اذهبوا لرؤية المقبرة الجماعية للمسرح أو المصنع”، قال أحد الأفراد من المجموعة المختبئة في الطابق تحت أرضي ذات مساء في إشارة إلى مسرح ماريوبول، الذي قصف في 16 مارس في وقت كان يتواجد بداخله مدنيون، وكذلك إلى مصنع آزوفستال للمعادن المحاصر من قبل القوات الروسية.

“لم نختر الكنيسة، بل هي من اخترتنا”، تقول حنا بيلوبروفا خطيبة المخرج الليتواني الراحل مانتاس كفيدارافيتشيوس، والتي تعد المخرجة الثانية للفيلم، “كانت هذه محطتنا الثانية، وبعد ذلك لم نتمكن من التحرك، كنا عالقين كليا هناك مع هذه المجموعة”، في إشارة منها للصعوبات البالغة التعقيد التي أجبرتهم على البقاء مع المجموعة، وقيدت أي محاولة لهم للتحرك خارج دائرتها.

وبرّرت مخرجة العمل، وجهة نظرها حول اختيار هذا النمط السينمائي لزميلها الراحل، في عرض الحرب الأوكرانية على الجمهور: “لقد اعتدنا على رؤية الحرب على أنها خيال، حتى في الأخبار التلفزيونية، يتم تقديمها لنا على أنها خيال…لا أحد يظهر لنا حقا الأشخاص الذين يعيشون في ظل الحرب”، تقول حنا بيلوبروفا.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد قدم، بشكل مفاجئ، كلمة في افتتاح المهرجان، قال فيها إن “من الضروري للسينما ألا تكون صامتة”، مضيفا: “نحتاج إلى شابلن جديد يثبت أن السينما في عصرنا ليست صامتة، سينما اليوم ليست صامتة، تذكروا هذه الكلمات، القوة التي أخذوها من الناس ستعود إلى الناس”.

ولأول مرة، يمشي المخرج الروسي المعارض كيريل سيريبرينيكوف على السجادة الحمراء، والذي يشارك في المهرجان بفيلمه الأخير “زوجة تشايكوفسكي”، ويعرف سيريبرينيكوف بمواقفه ضد نظام فلاديمير بوتين، وبقي لفترة طويلة قيد الإقامة الجبرية في روسيا، فيما يعيش الآن في برلين.

وبحضور هذا المخرج الروسي المعارض، لم يقاطع المهرجان كل ما هو روسي كما دعت إلى ذلك بعض الشخصيات الأوكرانية، وكانت إدارة هذه التظاهرة السينمائية الدولية قد أعلنت أن ممثلي الكرملين غير مرحب بهم في المهرجان، لكنها أبقت الباب مفتوحا بوجه الأعمال الروسية التي لا يتفق أصحابها مع سياسة الرئيس بوتين.

عن هدى مشاشبي

شاهد أيضاً

04739746044022508 0

فلسطين: مقتل فتى فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء فتى فلسطينيا في مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية المحتلة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Facebook
ميديا ناوبلوس - MEDIANAWPLUS
الحدث