Connect with us

حوارات

الناشط السياسي، والباحث في الأنثروبولوجيا حسين جيدل “لائحة البرلمان الأوروبي ليست تضامنا ولا تدخلا..”

Published

on

 

حاورته نوال.ثابت / ميديا ناو بلوس
قال الباحث في الأنثروبولوجيا والناشط السياسي حسين جيدل، في حوار خص به “ميديا ناو بلوس”، بأن اللائحة المصوت عليها الخميس 28 نوفمبر على مستوى البرلمان الأوروبي، والخاصة بموضوع الجزائر، لا تعتبر تضامنا وليست تدخلا في الوقت نفسه وإنما احتراما للبنود التي سبق أن وقعت عليها الجزائر.
ما هي قراءتكم للائحة التضامن المصوت عليها بالبرلمان الأوروبي؟ وهل تدخل حقا في إطار التدخل في الشأن الداخلي للبلاد، كما يدّعي النظام، أم أنها مجرد إحترام لبنود إتفاقية أبرمت بين الجزائر والإتحاد الأوروبي؟
في الحقيقة أنا لا أعتبر تلك اللائحة تضامنا من قبل البرلمانيين الأوروبيين، لسبب بسيط هو أن هؤلاء قاموا بأداء مهامهم المنوطة بهم، فالبرلمانيون الأوروبيون يناقشون كل المسائل المتعلقة بكل دول العالم، وهذا هو واجبهم ودورهم بما أنهم يمثلون شعوبهم. كما أنهم التزموا بما سبق وأن وقعت عليه الجزائر في اتفاقيتها مع الإتحاد الأوروبي.
وهي البنود التي لا تشمل الملف السياسي وإنما مسألة حقوق الإنسان والحريات، فهل يعد ذلك تضامنا أم العمل بموجب الإتفاقية؟، وهنا أعتقد بأن ذلك ليس تضامنا، خاصة أنه لم يتطرق إلى قضية الإنتخابات الجوهرية، وإنما تطرقت اللائحة بالدرجة الأولى إلى مجال الحريات ومسألة المعتقلين، إلى جانب مسائل أخرى لا علاقة لها بما يحدث في الجزائر حاليا، فيما يخص الديانات.تلك هي بنود أدرجت في بيان الإتقاقية.
إذن، وبإختصار، فإن هذا ليس تدخلا في الشأن الجزائري، لأن التدخل يعني أن تقوم دولة أخرى بإملاءات سياسية وإقتصادية، وهو الأمر الذي لم يحدث إطلاقا، فضلا عن أن ما يصدر من خرجات وقرارات عن البرلمان الأوروبي ليس ملزما للدول. لكن بالعكس فإن النظام الجزائري، هو الذي لجأ إلى الخارج منذ قيام الثورة الشعبية السلمية. نذكر ما قام به الرئيس المؤقت الحالي عبد القادر بن صالح، الذي قال أمام نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بأنه جاء ليقدم له عرضا أو شرحا مفصلا عما يحدث في الجزائر.
ألا يعد ذلك أكبر تدخلا في الشؤون الجزائرية؟ ثم ما حدث منذ يومين من خلال إعلان وزير الخارجية الإسباني عن تأييده للعملية الإنتخابية في الجزائر، التي ترفضها غالبية الشعب، وأيضا فيما يخص قانون المحروقات، بعد تصريح وزير الطاقة بأنه تمت استشارة بعض الشركات الأجنبية بما يعني أن السيادة ارتهنت. وهذا هو التدخل الأجنبي، بينما عندما يدعو برلمانيو البرلمان الأوروبي، إلى إحترام الإتفاقية المبرمة بين الجزائر والإتحاد الإوروبي في إطار حقوق الإنسان، ويؤكدون على حقهم كجيران للجزائر، فلا أراه شخصيا تدخلا على الإطلاق، وإنما رسالة من جار إلى جاره، يقول فيها بأن ما يحدث في الجزائر يعنينا وأي تداعيات خطيرة على الجزائر سيكون له أثر كارثي على أوروبا، بالنظر إلى الجالية الجزائرية الكبيرة في فرنسا، فمن حقهم أن يحذروا من انزلاق الوضع.
كيف تترجمون الوضع الراهن في الجزائر في ظل إصرار السلطة على خوض غمار الرئاسيات ورفض الحراك المستمر؟
حاول النظام منذ بداية الثورة السلمية أن يراوغ وأن يقسم الحراك ويبعده، وآخر محاولة، كانت إفراغ الشارع من الشعب مع حملات الإعتقال لرموز الحراك وبعض المتظاهرين، فبعد فشل النظام، دفعت هذه المحاولة المتظاهرين إلى الخروج في شوارع المدن الجزائرية، ليلا ونهارا منذ أسبوعين، تلتها حملات إعتراض ومنع المرشحين من القيام بحملاتهم الإنتخابية. لقد قرر النظام فرض هذه الإنتخابات بالقوة والتي يعتبرها الحراك وهما، إنتخابات تسير في قاعات مغلقة ووسط حراسة أمنية مكثفة وسط تغطية إعلامية غائبة غير مسوح لها، وتضييق للحريات وزج بالمتظاهرين في السجون. لكن السلطة ترغب في توجيه رسالة إلى العالم الخارجي الذي لديه مصالح مع الجزائر، تقول فيها بأنهم يسيطرون على الشارع وأن الانتخابات ستجري في موعدها. ولكن في إعتقادي فإنن الشارع سيبطل كل ذلك مثلما أبطل كل المواعيد الإنتخابية السابقة وسيسقط هذه الإنتخابات وكل من ورائها كما أسقط بوتفليقة وعهدته الخامسة.
لماذا يصر النظام على هذه الإنتخابات رغم الرفض الشعبي، في نظركم؟
ليس للنظام أي حل آخر للبقاء، فالجيش يريد بناء واجهة مدنية جديدة، للإختباء وراءها للبقاء في ممارسة الحكم، وطبعا بناء هذه الأخيرة يمر عبر مهزلة إنتخابية، فالجيش يفتقد للنضج السياسي والتعقل، بدليل أنه جلب مرشحين من بقايا الرموز البوتفليقية ويقولون للشعب الجزائري: “إختر أحد رموز بوتفليقة وإنتخب على دستور بوتفليقة وقانون بوتفليقة”.
وما تم تسميته باللجنة المستقلة المحسوبة على بوتفليقة والمخابرات، فالذي عجز عن يأتي بوجه جديد في نظري، كيف له أن ينجح في هذه الإنتخابات؟ وفي إعتقادي فإن هذه الإنتخابات لن تتم .
ما هي السيناريوهات المرتقبة في حال تم تغليب الشرعية الدستورية على الشرعية الشعبية؟
هذه ليست بالشرعية الدستورية، لأن الدستور تم الدوس عليه ولم يكتبه الشعب، وفي حال تمت هذه الإنتخابات، أولا، فسيكون هذا الرئيس لعبة في يد الجيش ولن تكون لديه أي قدرة على مواجهة الشارع، وهذا الأخير لن يتوقف والشعب الجزائري لن يتوقف، وعلى هذا الأساس فكيف للجيش أن يتحكم في الشارع بعد رئيس تم تعيينه، لأن هذه ليست إنتخابات وإنما تعيين في نظري، فتعيين رئيس بإنتخابات أو غير إنتخابات فهذا لن يغير شيئا، فالحراك سيتجه إلى إسقاط هذه الإنتخابات، فوجب التفاوض مع الشعب والتحاور معه من أجل المرور إلى مرحلة إنتقالية ولا يوجد حلا آخر.

 

حوارات

المحامي والحقوقي الناشط عمار خبابة “المرشحون لرئاسيات الجزائر لا يرغبون في حضور المراقبين الدوليين » • لائحة البرلمان الأوروبي تفسير خاطئ لبنود الإتفاق المبرم

Published

on

By

 حاورته نوال.ثابت / ميديا ناو بلوس
قال المحامي والحقوقي عمار خبابة في حوار خص به “ميديا ناو بلوس” بأن أصل حضور مراقبين دوليين لرئاسيات 12/12 بالجزائر، غير موجود، وأن المرشحين أنفسهم لا يرغبون في حضور المراقبين الدوليين لمتابعة العملية الإنتخابية في ظل إنقسام الشارع الجزائري بين مؤيد لها ومعارض. أما عن لائحة البرلمان فقد وصفها بالإفتراء والتفسير الخاطئ لبنود الإتفاق المبرم بين الجزائر والإتحاد الأوروبي.
ما تعليكم حول إعلان السلطة الوطنية للإنتخابات عدم حضور مراقبين دوليين لمراقبة رئاسيات 12 ديسمبر القادمة بالجزائر؟
في الحقيقة، أصل حضور مراقبين دوليين من أجل متابعة العملية الإنتخابية غير موجود، كون أن المسائل الإنتخابية تعد شأنا داخليا، ذلك لا يحدث في البلدان الأوروبية مثلا. نحن لم نر أي ملاحظين في أي دولة يراقبون العملية الإنتخابية، فلماذا يأتون إلى الجزائر؟ ضف إلى ذلك إنقسام الشارع الجزائري اليوم حول هذه الرئاسيات بين مؤيد ومعارض لها، فالمجموعة التي ترغب في إجراء هذه الإنتخابات بمن فيها المرشحين أنفسهم، فأنا لا أعتقد ولم أسمع أن هذه الأخيرة تحبذ حضور الطرف الأجنبي، وبالتالي فالأمر ليس حاصلا لا بالنسبة للمرشحين ولا بالنسبة للناخبين الراغبين في آداء واجبهم الإنتخابي. أما الذي لا يرغب في المشاركة في هذه الإنتخابات فالأمر سيان بالنسبة له وذلك لا يهمه على الإطلاق حضور المراقبين أو عدمه. فإذن لا يوجد أي مبرر لحضور هؤلاء الملاحظين في ظل هذه المعطيات.
• كيف ترون ،من جهتكم لائحة البرلمان الأوروبي التي تحدث سخطا كبيرا في الجزائر ؟
في الواقع ، لقد ذهبت لائحة البرلمان الأوروبي ئحة بعيدا عن طابعها، فالنقاش الذي دار داخل البرلمان، كان فيه تحامل كبير على الجزائر، أو بالأحرى تجني على الجزائر، فعندما يقول البعض من هؤلاء البرلمانيين أن الجزائر خلال الحقبة الإستعمارية في الفترة الممتدة ما بين 1954 و 1962 ، “كانت تحترم حرية ممارسة الديات و حقون الإنسان” ، فهذا كلام إستفزازي للجزائريين. وعندما يطالب برلماني أوروبي يمثله شعوبه، دولة أجنبية بالقيام بهذا أو بذلك، فهذا أمر ببالغ المجازفات ومعارض للأعراض الدبلوماسية بما فيها النصوص القانونية التي تكرس الإستقلالية. وفي إعتقادي أن الكثير من البرلمانيين الأوروبيين إنجروا وراء زملائهم المنحدرين من التيارات التابعة للبرلمان الفرنسي التي لا تزال تكن العداء للدولة الجزائرية و مازال يحلم بالميتروبول و الدولة الإستعمارية. والغريب في الأمر أن الشارع منقسم حول مسألة الإنتخابات، فلنترك العملية الإنتخابية تمر في سلمية وفي هدوء ثم نتحدث عن النتائج، لكن أن يأتي برلماني أوروبي ويقوم بهذا، فذلك غير مقبول وهو الأمر الذي أثار حفيظة العديد من الجزائريين و إعتبروه تدخلا.
• وماذا تردون على البرلماني الأوروبي الذي يقول بأن اللائحة تدخل في إطار إحترام البنود التي سبق أن وقعت عليها الجزائر في إتفاق مبرم بينها وبين الجزائر في مجال الحريات وحقوق الإنسان؟
هذا كذب، وتفسير خاطئ للإتفاقية، فهذه الأخيرة تقول مراعاة حقوق الإنسان بند من البنود ولكن الإتفاقية لا تقول بأن الإتحاد الأوروبي له حق المعاينة وحق المراقبة والإتقاقية لم تقل هذا، وبالتالي فذلك تفسير خاطئ لبند حقوق الإنسان وإحترام حقوق الإنسان يعد إرثا عالميا، فمثلا إذا تعلق ذلك ببلد أوروبي لكان الأمر هينا، لكن أن يذهب لإصدار لائحة فيها أوامر للسلطة الجزائرية. ففي اعتقادي أن ذلك فيه تجاوز لهؤلاء النواب الممثلين لشعوبهم الأوروبية، اللهم إلا إن كانوا يظنون أن فئة من الشعب الجزائري هي كذلك منتخبة لهم.

 

Continue Reading

معلومات مهمة

  • MEDIANAWPLUS
  • Tél: + 33 6 81 29 10 48
  • Email: info@medianawplus.fr
  • Site Web: https://www.medianawplus.fr

ACTU DU MOMENT

Copyright MEDIANAWPLUS 2019 - Tous droits réservés - Réalisation Polydore Groupe

Facebook