Connect with us

فرنسا

مساهمة : وباء كورونا بين التماسك و التصدع الاجتماعي

Published

on

مساهمة

تطرقت المتخصصة في علوم الأسرة بباريس، فتيحة مهداري، من خلال مساهمة لها ب ” ميديا ناو بلوس “، إلى تحليل شامل فيما يخص تغير سلوكيات المجتمع خلال فترة الحجر الصحي جراء جائحة كورونا، و أهم التأثيرات الناجمة عن ذلك السلبية و الإيجابية منها، فيما يتعلق بأفراد الأسرة داخل المجتمع الفرنسي، طارحة السؤال عن أحوال الأسر داخل المجتعات العربية بصفتها ذكورية و سلطوية.

وباء كورونا بين التماسك و التصدع الاجتماعي

كما هو الشأن في العالم بأسره, يعيش المواطنون حالة طوارئ صحية ناتجة عن انتشار وباء كورونا الذي طالما و لازال يحصد العديد من الأرواح بمختلف الأعمار و الفئات الاجتماعية دون إسثتناء.

بل أن العالم أمام حرب, كما صرّح بذلك الرئيس الفرنسي. لا نعرف متى ستنتهي؟ أجل نحن بصدد مواجهة حرب من نوع جديد و بالتالي فالسلاح الحالي للحد من انتشارها هو الحجر الصحي و اتخاذ التدابير الاحترازية الازمة.
ففي هذه الظرفية العصيبة و في , جميع الأمم و الأديان , على الرغم من اختلاف القناعات و المعتقدات الروحية توجد هناك نقطة التقاء أكيدة بين الاستراتيجيات للحفاظ على السلامة الصحية بصفة عامة عن طريق هذا الحجر الصحي تحت شعار متداول , معناه “التزم بيتك” رغم صعوبة تنفيذه لدى البعض.
فبعد تتبع مستمر لما يروج عبر وسائل الاعلام و شبكات التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بهذا الوباء و تداعيات الحجر الصحي على السلوك البشري يمكن استخلاص مجموعة من النقاط التي تتأرجح بين مد و زجر لهذه الاستراتيجية في العالم العربي و الاسلامي علي وجه الخصوص و من أهمها:
كثر الجدل حينما اتُّخِذ القرار الزجري بمنع التجمعات بشتى أنواعها خوفا من تفشي الوباء بما فيها إخلاء و غلق المساجد.
استغل العديد من الأشخاص الظرفية عبر وسائلهم الخاصة لتوهيم المتلقي بأن هذا الوباء هو من علامات الساعة و أنه غضب من الله.
تقمص بعض الدعاة و المشعوذين دور الخبير الطبي أو ما يسمى بالطب المحمدي بتقديم وصفات بأعشاب مختلفة على أساس مؤكد أنها الدواء الناجع لفيروس كورونا و بأقل تكلفة مادية.

ضاربين بعرض الحائط كل الأبحاث و المجهودات التي يقوم بها المختصون في هذا المجال للوصول إلى لقاح فعال مند بداية هذا الوباء.هذا ما يفسر مدى محدودية التوجيه التوعوي لدى البعض أو بالأحرى التنويم المغناطيسي لبعض الفئات التي تتلقى المعلومة دون بدل أدنى جهد لفرز ماهو صحيح عن ما هو مغلوط.
كما أنه على غرار هذه الأزمة الصحية اتضح بشكل ملموس الدور الهادف الذي تقوم به السلطات عبر مختلف بلدان العالم بشكل عام و بمختلف أجهزتها و بشكل خاص على الدور البيداغوجي الفعال، في توعية المجتمع بمدى خطورة هذا الوباء دون اللجوء الى استعمال المقاربة الأمنية كما هو الأمر في حالة الاضطرابات الإجتماعية أو السياسية.
أما على المستوى الانتروبوتوجي و في ظل فترة الحجر الصحي, ثَم الكشف من جهة أولى بشكل كبير عن التفاوت الاستيعابي بين طبقات المجتمع و مدى تأثيره على الفئات الفقيرة و المعوزة بوجه الخصوص.

من جهة ثانية فقد أبان عن تضامن و تكافل أفراد المجتمع بشكل كبير كل حسب قدرته و كفاءاته (مهنية, علمية, مادية, إنسانية…) حتى تبقى المجتمعات متماسكة لمواجهة هذا الوباء.
وبالموازاة أجبر الحجر الصحي المجتمعات على ملازمته دون نقاش وهو يفسر جانبا من السيكولوجيات البشرية رغم الضغوطات , كيفما كان حجمها ووزنها فان الفرد ينصهر داخل المجموعة و ليس العكس, و أن يمتثل العالم الخارجي الى ربط جسر التعاون الاجتماعي من أجل الاستمرارية.ناهيك عن هذا الجانب فإن للحجر الصحي أثر كبير فيما يتعلق بالمعنى الحقيقي و الشامل للمنظومة الأسرية و يستخلص في شقين :
فبالنسبة للشق الأول استرجع مفهوم الأسرة قوته التضامنية بعدما كان متفككا قبل ظهور وباء كورونا حيث كان أفراد الأسرة الواحدة, رغم تعايشهم تحت سقف واحد، بعيدين عن بعضهم البعض طيلة اليوم بحكم العمل، الدراسة أو الذكاء العولماتي…بل أكثر من ذلك، عنصر اللامبالاة فارض وجوده بقوة، كل في عالمه الفرضي الخاص به، متقوقع و منكمش بين تموجات أفكاره تجمعهم فقط لحظات قليلة أثناء تناول وجبات الطعام في غالب ألأحيان حيث لا يعرف أحدهم كيف قضى الآخر يومه.
ففي ظل الحجر الصحي تتفاعل الأسرة و تتلاحم بل أكثر من ذلك أصبح يكتشف أفرادها بعضهم البعض عن قرب طيلة ساعات اليوم وينتبهون لأشياء لم يلمحوها من قبل أو لم يكن لهم الوقت الكافي لملاحظتها رغم بساطتها.

أصبح كل فرد يقوم بالدور المنوط به فيما يتعلق بالائتلاف العائلي و فتح باب الحوار و تبادل الآراء بعدما كان في السابق متعثرا أو شبه منعدم.
أما بالنسبة للشق الثاني للحجر الصحي، فانه بالموازاة مع ما خلفه من قيم تضامنية، اجتماعية و سلوكية… فقد سرّع أيضا من وثيرة الضغوطات النفسية على أفراد المجتمع بشكل عام ترتبت عنه سلوكيات غير مقبولة في الوقت الراهن او بالأحرى تصرفات عدمية أو لا مسؤولة تعرقل مواكبة الحملات التحسيسية للحد من انتشار هذا الوباء.
و بصفة خاصة فإن الحجر الصحي داخل الأسرة و الاحتكاك اليومي على مدار الساعة بين أفرادها خلق آثار متفاوتة الضرر ناتجة عن مشاحنات قد تكون لأتفه الأسباب مما يترتب عنه العنف داخل الأسرة و بالخصوص التعنيف الزوجي.
على سبيل المثال، فإن المجتمع الفرنسي ورغم ما يتمتع به من ديمقراطية و إحترام حقوق الإنسان، فقد سجل ارتفاعا في نسبة التعنيف الزوجي خلال هذه الفترة بنسبة 45 بالمئة قياسا بالظروف العادية، مما يطرح السؤال عن نسبة هذه الإحصائيات في المجتمعات العربية و التي بطبيعتها ذكورية، سلطوية و معنفة.
فبعدما كان معظم وقت الرجال بعيدا عن البيت ما بعد العمل، إما في المقاهي أو المساجد، أصبحوا محجورين و في نفس الوقت متربصين بشكل حساس لسلوك وردات فعل من حولهم و بالخصوص الزوجات الشيء الذي ينتهي بمشادات كلامية تؤدي الى العنف الجسدي في غالب الأحيان.
زيادة على ذلك، فإن الحجر الصحي زاد من شراسة المدمنين على تناول المخدرات نظرا لعدم تمكنهم من الحصول على جرعتهم اليومية لقلة العرض أو نفادها وبالخصوص الوجود المكثف للانتشار الأمني. الشيء الذي دفع الى إرتفاع نسبة الجرائم بمختلف صفاتها بل أكثر من ذلك حالات تم تسجيل حالات انتحار غير طبيعية رصدت في بعض المدن.
كما أبان الحجر الصحي على ظاهرة أخرى داخل المجتمعات و يتعلق الأمر هنا بمصير الأشخاص دون مأوى و الأجانب في وضعية غير قانونية حيت لا توجد دراسة تقييمية لهذه الحالات الاجتماعية التي حجبها الوباء.
في نهاية الأمر، يمكن القول بأن الحجر الصحي هو بمثابة مجهر مكبر كشف عن العديد من الثغرات، التداعيات و تناقضات المجتمع التي لم تكن ظاهرة وواضحة ما قبل مرحلة فيروس كورونا.

 

مهداري فتيحة
متخصصة في علوم الأسرة بباريس

فرنسا

فيروس كورونا : فرنسا تتخطى عتبة 70.000 حالة وفاة بكوفيد-19

Published

on

By

ميديا ناو بلوس

 

 

بينما دخل حظر التجول حيز التنفيذ عبر كامل تراب البلاد، تخطت فرنسا السبت 16 جانفي عتبة 70.000 حالة وفاة بكوفيد-19 منذ بداية الجائحة بتسجيل 196 حالة وفاة خلال 24 ساعة الأخيرة و ذلك حسب الحصيلة الأخيرة لمديرية الصحة العمومية ليوم السبت 16 جانفي.

وتم إحصاء بالتحديد ما عدده  70.142 وافتهم المنية عقب إصابتهم بفيروس كورونا بينهم 48.783 داخل المستشفيات تؤكد المديرية في حصيلتها اليومية.

و تبقى الحالات المسجلة في بلاطو مستقر عال بتسجيل 21.406 مقابل 21.271 في ال 24 ساعة الماضية.

و بلغ عدد الفرنسيين الذين إستفادوا من التلقيح 413.043 شخصا حسبما أعلنته وزارة الصحة السبت 16 جانفي .

 

Continue Reading

فرنسا

فيروس كورونا : تأخر تسليم جرعات لقاح فايزر-باينوتيك ينزل كالصاعقة على الدول الأوروبية

Published

on

By

ميديا ناو بلوس

 

نزل خبر تقليص شركتي فايزر وباينوتيك، الجمعة، 15 جانفي، عملية توزيع جرعات اللقاح المضاد لفيروس كورونا كالصاعقة على دول الإتحاد الأوروبي حيث قالت شركة فايزر إنها ستؤخر شحنات اللقاح في الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة المقبلة بسبب أشغال تجري في مصنعها الرئيسي في بلجيكا.

وقالت فايزر إن التعديلات في مصنع بورز ببلجيكا ضرورية من أجل زيادة طاقتها الإنتاجية بدءًا من منتصف فبراير للقاح الذي طورته مع بايونتيك الألمانية.

ووعدت المجموعة الأميركية بأنه ستكون هناك “زيادة كبيرة” في عمليات التسليم في أواخر فبراير ومارس.

وحتى وإن قالت فايزر إنها ستعوض التأخير، فقد أعربت دول الاتحاد الأوروبي عن إحباطها فيما تنتظر بفارغ الصبر تسلم مزيد من الجرعات لتحصين سكانها ضد الفيروس الذي أودى بحياة ما يزيد عن مليوني شخص في جميع أنحاء العالم.

و مباشرة بعد الإعلان عن التأخير، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في مؤتمر صحفي “لقد اتصلت على الفور بالمدير العام لفايزر … وأكد لي أن كل الجرعات المضمونة خلال الربع الأول (لدول الاتحاد الأوروبي) سيجري بالفعل تسليمها خلال الربع الأول”.

وأعربت ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، عن أسفها للتأخير الذي أبلغت به في “اللحظة الأخيرة وعلى نحو غير متوقع”.

وحثت برلين المفوضية الأوروبية – التي اشترت اللقاح نيابة عن التكتل – على الحصول على مواعيد “واضحة وأكيدة” بالنسبة للشحنات المقبلة.

وحذرت ست دول من شمال الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية من أن الوضع “غير المقبول … يقلل من مصداقية حملة التلقيح”.

كما طلبت الرسالة التي وقعها وزراء من الدنمارك وإستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا والسويد من المفوضية “المطالبة بشرح عام للوضع” من شركات الأدوية.

وكانت فايزر أكدت أن الجرعات التي كان ينتظرها الاتحاد الأوروبي في الفصل الأول ستسلم كما هو مقرر.

وكان اللقاح الذي أعدته فايزر/بايونتيك بسرعة قياسية أول لقاح تمت الموافقة عليه للاستخدام العام في دولة غربية في 2 ديسمبر عندما أعطته بريطانيا الضوء الأخضر.بعد أن أطلقت هذه الأخيرة حملة التحصين، تبعها الاتحاد الأوروبي ابتداء من 27 ديسمبر.

ومن المرجح أن يؤدي تأخير تسليم الشحنات إلى تأجيج الغضب إزاء حملة التطعيم في الكتلة التي تعرضت بالفعل لانتقادات لكونها بطيئة للغاية مقارنة بالولايات المتحدة أو بريطانيا العضو السابق في الاتحاد الأوروبي.

كما اتُهمت المفوضية الأوروبية بعدم تأمين جرعات كافية في وقت مبكر بما فيه الكفاية.

فقد انتظر الاتحاد الأوروبي حتى الأسبوع الماضي لإبرام اتفاق لمضاعفة إمداداته من لقاح بايونتيك/فايزر إلى 600 مليون جرعة.

و يأتي هذا التأخير في ظل تزايد قلق دول العالم و مخاوفه جراء ظهور السلالات الجديدة لفيروس كورونا  المتحورة في جنوب إفريقيا وبريطانيا، سريعة العدوى و التفشي وسط الأشخاص.

هذا و قد توخت شركات اللقاحات الحذر و ذكرت منذ تسويقها اللقاح  أن طاقتها الإنتاجية محدودة. وبينما تعمل شركة فايزر على زيادة الطاقة الإنتاجية في مصنع بورز، حصلت شريكتها بايونتيك الجمعة على تصريح لبدء الإنتاج في مدينة ماربورغ الألمانية.

و تجدر الإشارة إلى أن العملية اللوجيستكية التي يخضع إليها اللقاح قبل وصوله إلى المستشفيات و مراكز الحفظ جد ثقيلة و مكلفة بالنظر إلى ملايين الجرعات التي يجب إرسالها عبر العالم، حيث يتطلب تخزين لقاح بايونتيك- فايزر درجات حرارة منخفضة جدًا تصل إلى 70 درجة مئوية تحت الصفر قبل شحنها إلى مراكز التوزيع في ثلاجات تبريد ضخمة من الحجم الكبير باهضة التكليف.

 

Continue Reading

فرنسا

فيروس كورونا : فرنسا تعمم حظر التجول عبر كامل تراب البلاد عند السادسة مساء إعتبارا من السبت

Published

on

By

نوال.ثابت / ميديا ناو بلوس

 

كشف يوم الخميس 14 يناير، رئيس الوزراء الفرنسي جون كاستيكس، خلال مؤتمر صحفي عن جملة من التعزيزات الإحترازية الجديدة لمحاربة   فيروس كورونا، و الحد من تفشي السلالتين الجديدتين سريعتا الإنتشار، البريطانية” و”الجنوب إفريقية” اللتين تزيدان من  تخوفات المجتمع العلمي و قلقه في فرنسا وأوروبا.

و من بين أهم الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الوزراء، تعميم  فرض حظر تجول عبر كامل التراب الفرنسي إعتبارا من يوم السبت 16 يناير إبتداء  من الساعة السادسة مساء إلى غاية السادسة صباحا  وذلك على مدار  15 يوما على الأقل.

و لم يخف كاستكس قلقه من خضوع فرنسا مرة ثالثة إلى حجر صحي في حال تأزم الوضع الصحي خاصة بعد ظهور السلالات الجديدة للفيروس.

وقال إن ازدياد حالات العدوى التي كان يخشى منها كثيرا في أعقاب عطلة نهاية العام لم يحدث، لكنه قال إنه يمكن فرض إغلاق جديد “بدون تأخير” إذا تدهور الوضع الصحي.

 

 

وأبرز رئيس الحكومة أن الوضع في فرنسا “تحت السيطرة” لكنه لا يزال “هشا”، إذ ما زال عدد الإصابات يصل إلى نحو 16 ألف إصابة جديدة يوميا.

كما تم  الأنشطة الرياضية الداخلية مجددا في الوقت الحالي، فيما ستظل المدارس مفتوحة.

وقال كاستيكس فيما يخص الحد من تفشي السلالات المتمحورة بأنه سيتم تشديد الرقابة على الحدود و أن المسافرين الذين يصلون إلى فرنسا من وجهات خارج الاتحاد الأوروبي سيتعين عليهم تقديم اختبار كوفيد 19نتيجته سلبية أجري قبل أقل من 72 ساعة، وسيتعين عليهم عزل أنفسهم لمدة سبعة أيام، على أن يجروا بعدها فحصا ثانيا.

 

Continue Reading

معلومات مهمة

  • MEDIANAWPLUS
  • Tél: + 33 6 81 29 10 48
  • Email: info@medianawplus.fr
  • Site Web: https://www.medianawplus.fr

ACTU DU MOMENT

Copyright MEDIANAWPLUS 2019 - Tous droits réservés - Réalisation Polydore Groupe

Facebook