Connect with us

فرنسا

مساهمة : حالة الطوارئ بين الإكراهات الصحية و استرجاع الدولة لهيبتها

Published

on

 

وقفت المختصة في علوم الأسرة بباريس، فتيحة مهداري، في مساهمة لها على موقع ” ميديا ناو بلوس”، على ما خلفته جائحة كورونا من خراب، رمى بضلاله على مختلف الجوانب، الإقتصادية، السياسية و الإجتماعية عبر مختلف بلدان العالم المتضررة.

و خصصت فتيحة مهداري حيزا كبيرا خلال مساهمتها “حالة الطوارئ بين الإكراهات الصحية و استرجاع الدولة لهيبتها” لبلدان المغرب العربي الكبير،آخذة بذلك عينة منه، لتسليط الضوء على وجه الخصوص على بلاد المغرب.

حالة الطوارئ بين الإكراهات الصحية و استرجاع الدولة لهيبتها

تعرض العالم بأسره إلى زلزال فريد من نوعه، ألا وهي جائحة كورونا و تداعياتها الوخيمة على المستوى الاقتصادي مما دفع ببورصات نيويورك، باريس, لندن وطوكيو إلى إنخفاض مهول في أسهمها بما يعادل 37 بالمائة، إلى جانب انهيار أسعار النفط بمعدل 85 بالمائة و ارتفاع البطالة بنسبة 15 بالمائة، فضلا عن الهلعين الإقتصادي و الإجتماعي.

و الشأن ذاته بالنسبة للجانب السياسي في العالم الذي أصبح يعرف إضطرابات في الأجندات و البروتوكولات المتعارف عليها وفق إلتزامات كل بلد سواء تلك الداخلية أو الخارجية.
وقوفا على المستوى الإجتماعي الذي خطف الأنظار بشكل زائد عن المألوف لِما خلّفه وقع الجائحة على البناء المجتمعي و ُسلّمه الهرمي بشكل عام ثم التدابير المُتّخذة لمحاولة خلق التوازن في المنظومة التعليمية مما يطرح التساؤل عن مصير السنة الدراسية 2020 خاصة على الفئات الهشة و التي لا تتوفر على شبكة الإنترنيت.
انبهار الرأي العام بالتنسيق البيداغوجي الأول من نوعه بين الإعلام و الجهاز الأمني لتغطية أحداث الحجر الصحي، مما أدى إلى استرجاع الدولة لهيبتها بشكل هادئ وتدريجي دون ترويع الرأي الشعبي.
من هنا يمكن تسليط الضوء على بلدان المغرب العربي الكبير بشكل خاص، لكونها أبانت عن جدارتها و كيفية تعاملها مع جائحة كورونا مستفيدة من أخطاء باقي دول العالم بما فيها الدول العظمى بشهادة كبريات الدول الأوروبية و المنظمات الدولية.
فمباشرة بعد اتخاذ المغرب القرار الفوري بإغلاق حدوده الجوية, البحرية و البرية بتاريخ 15 مارس, سعى على جناح السرعة إلى إحداث صندوق تضامني خاص لتدابير مواجهة وباء كورونا، هذا الأخير ساهم فيه جميع الأشخاص من الفعاليات الذاتية و المعنوية، على رأسهم ملك البلاد لتتجاوز حصيلته 3 مليار دولار.
هذا الصندوق الذي خُصص للتكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات و الوسائل الصحية و تدعيم الإقتصاد الوطني و إيصال الدعم للفئات الهشة من المجتمع و المقاولات وكذلك لدعم القطاعات الأكثر تضررا من هذه الجائحة.

فضلا عن استفادة الطبقة الهشة و المعوزة من إعانة شهرية خلال فترة الحجر الصحي تتفاوت قيمتها حسب عدد أفراد الأسرة المستفيدة منها.
في مرحلة موالية, تم إغلاق المدارس بقطاعيها الخاص و العام و تعويضها بالأقسام الافتراضية أو ما يسمى بالتعليم عن بُعد.

بل و في بعض الحالات و إبّان الحجر الصحي تم تحويل أقسام بعض المدارس العمومية إلى مأوى اجتماعي لفئة المتشردين. في حين أن التعليم الخاص و بالرغم من إستفادته من الدعم، بصفته مؤسسة أو مقاولة تربطه بأولياء و آباء التلاميذ صفة تعاقدية، في ظل غياب قانوني في تحديد أسعارها, دفع بعض مُسيّريها إلى إلزام الآباء بأداء الواجب الشهري خلال الفترة الوبائية بل الضغط عليهم في حالة عدم الخضوع إلى توقيف أبنائهم المُتمدرسين لدى مؤسساتهم عن إتمام السنة الدراسية و فرضية منعهم من اجتياز الامتحان السنوي.

الشيء الذي يطرح التساؤل عن مصير المتمدرسين بجميع مستوياتهم للسنة الدراسية الحالية و التي هي على وشك الإنتهاء بكلا القطاعين.

و ما هو البديل لاستدراك المقرر الدراسي المتعثر في هذه الظرفية بتعليق الأقسام الحضورية و تعويضها بالأقسام الإفتراضية هذا التعثر الناتج عن أسباب تقنية أو منهجية للتواصل بين المدرس و المتمدرس.
كما أن الدولة إبّان حالة الطوارئ و لأول مرة في تاريخها يتم التنسيق بين الإعلام و الأمن على المباشر و إغراق شبكات التواصل الإجتماعي بالصوت و الصورة عن تحركات و تدخلات الأجهزة الأمنية على أرض الواقع و الإحتكاك المباشر بالمواطن بكل شفافية و اجتناب المقاربة الأمنية التقليدية.
إضافة إلى ذلك تمكنت الدولة من استرجاع هيبتها بشكل واضح و قوي مما ساعدها على عملية تنخيل المجتمع و محاربة بعض الظواهر الإجتماعية الهامشية (القطاع غير المهيكل و كذلك القطاع العشوائي غير المقنن) و التصدي للجيوب الإجرامية خصوصا داخل الأحياء و المناطق الحساسة أو في هوامش المدن الكبرى.
بداية اعتمدت الدولة على الحملات التحسيسية و شروط الوقاية الضرورية للسلامة الصحية لتنتقل في مرحلة ثانية إلى عملية الردع بتوقيف مخالفي معايير قانون الحجر الصحي و عدم امتثالهم للقوانين التي تفرضها حالة الطوارئ.

الأمر الذي يفسر تسجيل نسبة تناهز 40 ألف توقيف للمخالفين و إحالة 35 بالمائة منهم إلى النيابة العامة و يطرح السؤال عن تبعيات المسطرة بخصوص هذه الإعتقالات هل ستستمر لتطبيق العقوبات بصفة أكثر؟
إذ لازال هناك خرق للإمتثال لبروتوكول الحماية الصحية من طرف المواطنين رغم فرض حضر التجول و تحديده في الساعة السادسة مساءا ثم تمديده الى الساعة السابعة بحلول شهر رمضان.

بالإضافة إلى عدم احترام المسافة القانونية و إجبارية وضع الكمامات الوقائية… على الرغم من مرور ستة أسابيع على الحجر الصحي. مقارنة مع فرنسا التي سجلت منذ بداية الحجر الصحي مليون و 200 ألف مخالفة من بينها 830 ألف حالة طبقَت فيه غرامات بقيمة 135 أورو على المخالفين إذ أنها أدركت أن ضرب الجيب هو أفضل طريقة للردع.
و عموما هناك عدة تساؤلات تطرح نفسها فيما يتعلق بسيناريو رفع الحجر الصحي على عدة قطاعات و بوجه الخصوص قطاع التعليم, الوظيفة العمومية و الترابية و الطبقة الشغيلة بالقطاع الخاص.

كما لا يمكن ألا يُطرح السؤال عن الموسم السياحي في الصيف واستعدادات الإقتصاد الفلاحي للشروع في تسويق قطيع الأغنام لعيد الأضحى.

و من جهة أخرى كيف ستتم العودة إلى الحالة الطبيعية لوسائل النقل الجوي و البري و تداعيات ذلك على الجالية المغاربية المقيمة بالخارج؟ كل هذه الأسئلة تطرح نفسها في جميع الدول العربية و الإسلامية و تُلح عليها الكثير من المنظمات الأممية وعلى رأسها المنظمة العالمية للصحة.
و في الأخير تُطرح إشكالية الأجندة السياسية فيما يتعلق بتنظيم الحملات الإنتخابية للإستحقاقات التشريعية المبرمجة مبدئيا في المغرب في أوائل السنة المقبلة.

كما يتساءل الكثير عبر وسائل التواصل الإجتماعي عن مصير الحراك الشعبي في الدولة الشقيقة الجرائر و تداعياته على الإستقرار و الأمن داخل البلدين في غضون الأزمة الإقتصادية التي أجمع الخبراء على خطورتها و أثرها على التماسك الإجتماعي.
و من هذا المنبر يجب التنويه بالأجهزة الأمنية و المنظومة الصحية في دول المغرب العربي الكبير التي تعاملت مع الوباء عبر تعبئة جميع أجهزة الدولة لحماية المواطنين.

في حين لا يمكن تجاهل إشكالية المأساة البشرية و الإقتصادية و الإجتماعية التي تهدد القارة الإفريقية حيت أن المؤسسات الدولية أعربت عن مخاوفها وقلقها بشأن احتمال تصدع إجتماعي و انتفاضات في الأوساط الفقيرة بالقارة السمراء.
نعم إن وباء كورونا و انتشاره بسرعة البرق بجميع القارات يؤشر عن سباق جديد و مخيف للتسلح أو ما يعرف بالحرب الوبائية أو الفيروسية. حيث لا ندري هل هذا الوباء من “فعل الإنسان أو نقمة من الرحمان” على حد تعبير أحد المتدخلين في النقاش بالمهجر.

كل هذه الأشياء تزيد من حدة تصاعد الكسر السياسي بين الحكومات و شعوبها فيما يتعلق بالأمن الصحي ضد خطر الأوبئة العابرة للقارات.

 

مهداري فتيحة
متخصصة في علوم الأسرة بباريس

فرنسا

فرنسا : 3 سنوات حبسا منها سنة نافذة في حق الرئيىس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي بتهمتي الرشوة و إستغلال النفوذ

Published

on

By

نوال.ثابت / ميديا ناو بلوس

 

أدان القضاء الفرنسي في جلسة اليوم الإثنين 1 مارس بمجلس قضاء باريس، الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بعقوبة 3 سنوات حبسا منها سنة حبسا نافذا و ذلك عقب متابعته بتهمتي الرشوة و إستغلال النفوذ.

كما أدان مجلس قضاء باريس كلا من المحامي تيري هيرزوغ و القاضي السابق جيلبير أزيبيرت المتورطين في الملف بنفس العقوبة، بعد توجيه لهما تهمتي خرق السر المهني و الرشوة بالنسبة للمحامي مع منعه من ممارسة مهنة المحاماة لمدة 5 سنوات.

وكانت النيابة قد إلتمست في جلسة المحاكمة يوم الثلاثاء 8 ديسمبر، بمجلس قضاء باريس، عقوبة 4 سنوات حبسا بينها سنتين حبسا نافذا في حق الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي و محاميه تيري هرتزوغ و القاضي جيلبيرت أزيبيرت إثر متابعتهم بتهمتي الرشوة واستغلال النفوذ.

و يصبح نيكولا ساركوزي، بعد هذا الحكم التاريخي، أول رئيس فرنسي أسبق في سنوات ما بين 2007 و 2012 يقف داخل قفص الإتهام  في عهد الجمهورية الخامسة الحديث حيث تمت متابعته في هذه القضية المعروفة بملف ” التصنت” من بين العديد من القضايا الأخرى من مسلسله القضائي بتهمتي إستغلال النفوذ و بمحاولة رشوة قاض بوظيفة تقاعدية مقابل الحصول على معلومات حول تحقيق يتعلق بتمويل حملته الانتخابية.

و لم يسبق أن خضع رئيس آخر للمحاكمة بعد تركه منصبه بإستثناء الرئيس الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، لكن الأخير أُعفي من حضور جلسات محاكمته بقضية فساد عام 2011 لأسباب صحية. لكنه أدين بعقوبة سنتين حبسا موقوفة التنفيذ بعد إتهامه بتهمة إنشاء وظائف وهمية في بلدية باريس أستخدمت عائداتها لتمويل حزبه عندما كان يترأس بلدية العاصمة الفرنسية.

و هو الملف الذي تنص فيه مادة القانون تسليط عقوبة تصل إلى 10 سنوات حبسا وغرامة  بواحد مليون أورو.

و كان الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي 65 سنة، قد أنكر في جلسة محاكمته الإثنين 7 ديسمبر، جملة و تفصيلا ، أن يكون قد حاول رشوة قاض بوظيفة تقاعدية مقابل الحصول على معلومات حول تحقيق متعلق بحملته الانتخابية،

وقال ساركوزي أنذاك في جلسة المحاكمة، إنه لم يرتكب “أبدا أدنى تصرف فاسد”، متعهدا بالذهاب “حتى النهاية” لإثبات براءته. مؤكدا بالذهاب “حتى النهاية” لتبرئة اسمه.

و بالرجوع إلى قضية ” التصنت ” التي جرت وقائعها بمجلس قضاء باريس، فيوجد إلى جانب نيكولا ساركوزي محاميه تييري هرتزوغ بمحاولة رشوة القاضي جيلبرت أزيبير للحصول على معلومات داخلية حول التحقيق في مزاعم عن تلقّي ساركوزي مبالغ بطرق غير قانونية من وريثة شركة “لوريال” الراحلة ليليان بيتانكور خلال حملته الرئاسية عام 2007.

وقال ساركوزي الذي دافع عن نفسه في المحكمة لأول مرة الإثنين إنه سُرّ بإمكانية الحصول على محاكمة عادلة بعد “تمريغ سمعته لستة أعوام”.

و يضم الملف تسجيلات لمحادثات هاتفية بينه وبين هرتزوغ، وهو أمر استنكره ساركوزي في كلامه أمام المحكمة.

وكان أزيبير يشغل منصبا بارزا في أعلى محكمة استئناف في فرنسا في ذلك الوقت، لكنه لم يحصل على الوظيفة الموعودة في موناكو.

محاكمة أخرى في 17 مارس

و تجدر الإشارة إلى أن حلقات المسلسل القضائي للرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي لم تنته بعد،  فلا يزال متهما بمزاعم حول تلقيه مبالغ مالية ضخمة بملايين الأوروهات من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لتمويل حملته الانتخابية عام 2007، بالإضافة إلى تجاوزه سقف  نفقات حملة رئاسيات 2012 بطريقة غير قانونية.و هي القضية التي يمثل من أجلها أمام المحكمة بتاريخ 17 مارس المقبل.

 

 

Continue Reading

فرنسا

البرلمان الفرنسي يصوت على قانون الإنفصالية بالأغلبية الساحقة

Published

on

By

نوال.ثابت / ميديا ناو بلوس

 

 

 

صوت البرلمان الفرنسي اليوم الثلاثاء 16 فبراير ، بالأغلبية الساحقة على مشروع قانون الإنفصالية المثير للجدل والذي يعتبر منتقدوه أنه يستهدف المسلمين وليس أعداء الجمهورية.

و قبيل 15 شهرا من موعد السباق الرئاسي، جاءت عملية التصويت على مشروع القانون” تعزيز مبادئ الجمهورية”  مباشرة بعد الإنتهاء من القراءة الأولى السبت 13 فبراير، في إنتظار عرضه على مجلس الشيوخ شهر أفريل القادم.

و صوت 347 نائبا لصالح مشروع القانون مقابل 151  معارض من أصل 563 ناخب، فيما إمتنعت مجموعة حزب فرنسا الأبية كاملة كرجل واحد عن التصويت.

و قال وزير الداخلية دارمانان في تغريدة على حسابه الرسمي “تويتر ” ” قانون من أجل المستقبل بهدف واحد: الدفاع عن قيم الجمهورية”.

و كان وزير الداخلية جيرار دارمانان إلى جانب وزيرة المواطنة مارلين شيابا قد أبدى إرتياحه لإنتهاء القراءة الأولى في بيان له.

و جاء في البيان ” إنها 135 ساعة من المناقشات حول 313 بندا من قانون “تعزيز و إحترام مبادئ الجمهورية” الرامي إلى محاربة الإنفصالية و المساس بالمواطنة…قانون يقدم إجابات جدية حول الإنطوائية و تطوير الإسلام الراديكالي و الإيديولوجية العدائية للمبادئ و القيم التي تؤسس الجمهورية”.

وصوت البرلمان الفرنسي مساء الجمعة على سلسلة من القرارات ترمي إلى تنظيم عميلة التمويل الخارجي للمؤسسات الدينية وذلك في إطار مشروع قانون “الانفصالية” لمواجهة التيارات المتطرفة. وتلزم القرارات الجمعيات الدينية في فرنسا بالتصريح عن التمويل الذي تتلقاه من الخارج وتتجاوز قيمته عشرة آلاف يورو سنويا تحت طائلة عقوبة.

و إنتهت القراءة الأولى بالتصويت على البند 44 المتعلق بغلق أماكن العبادة بمجرد إلقاء خطب تحرض على الكراهية و العنف حيث تم تبني النص بالأغلبية من قبل المصوتين. ب 56 صوت مقابل 11 معارض حسبما كشف عنه وزير الداخلية في تغريدة له على حسابه تويتر.

كما أقر النواب الذين يفترض أن يصوتوا الثلاثاء في قراءة أولى على مشروع القانون الذي “يعزز مبادئ الجمهورية”، تعديلا قدمه نائب عن حزب الرئيس “الجمهورية إلى الأمام”، يلزم أي مكان عبادة فرنسي مرتبط بدولة أجنبية، بإعلان ذلك.

وينص التعديل على منح السلطة الإدارية الحق في الاعتراض إذا كان هناك تهديد “يمس مصلحة أساسية للمجتمع”. وصادق النواب كذلك على أدوات تمويل جديدة للديانات، بما في ذلك إمكانية الاستفادة من العقارات التي تدر عائدات، أي امتلاك وإدارة المباني المكتسبة مجانا من أجل الحصول على دخل منها.

أثار هذا البند قلق العديد من النواب حيال “التشكيك في توازنات” قانون 1905، النص المؤسس للائكية في فرنسا. وصوت النواب على تعديل يحدد سقف الدخل من موارد هذه العقارات بنسبة 33% من إجمالي الموارد السنوية للجمعيات.

وتسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء بشكل خاص إلى حث المسلمين والمسيحيين، الذين تتبع جمعياتهم حاليا بشكل أساسي الوضع المنصوص عليه في قانون الجمعيات لعام 1901 ، على اختيار الوضع المنصوص عليه في قانون 1905، وهو أكثر صرامة من حيث التمويل.

وأوضح وزير الداخلية  جيرالد دارمانين أنه يريد تشجيع الطوائف على عدم الاعتماد على “التمويل الأجنبي” بل على “المؤمنين المقيمين على التراب الوطني”.  واعتبر أن ذلك “يتوافق تماما مع روح قانون 1905” بشأن الفصل بين الكنيسة والدولة.

” جدل واسع  وسط أحزاب المعارضة و تشتت بين المسلمين”

و ترى المعارض باختلاف تشكيلاتها السياسية يرون أنه يقيد الحريات ويقدم رؤية ضيقة للعلمانية وأن بعض فصوله مكررة وموجودة في قوانين نافذة.

فيما يرى “الجمهوريون” من اليمين التقليدي بأن مشروع القانون لا يسمي الأمور بمسمياتها و لا يضع النقاط فوق الحروف أمام غياب إدراج تعديلات حول إرتداء الحجاب ” النقاش الأبدي” وسط الساحة السياسية الفرنسية منذ الثمنينات.

وأراد حزب “الجمهوريون”حظر الحجاب في الجامعات وعلى المرافقات المدرسيات، وهو يعتبر أن مطلبه يأتي رفضا “لشكل من أشكال التبشير” ونضالا ضد “رمز للعبودية”.

كما يرغب اليمين المتطرف لمارين لو بان في تعميم منع إرتداء الحجاب وسط الأماكن و الساحات العمومية و في المقابل، يرفض حزب فرنسا الأبية لجون لوك ميلانشان مشروع القانون و يرى بأنه قانون ” لإحداث القطيعة ” داخل البلاد بدل إستهداف المشاكل الحقيقية” يقول النائب الأول الحزب” أليكسي كوبيير”.

بدأ النواب الفرنسيون في الأول من فبراير مناقشة مشروع القانون المستوحى من خطاب ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطلع أكتوبر حين عرض استراتيجيته لمكافحة التطرّف الإسلامي، بعد اعتداءين  استهدف الأول المدرّس صامويل باتي في منتصف أكتوبر في المنطقة الباريسية، تلاه اعتداء ثان في كنيسة في نيس بعد أسبوعين.

و يتضمن مشروع القانون مجموعة من البنود يصل عددها إلى 313، و 51 مادة قانونية، حول حيادية الخدمة العامة، ومكافحة الكراهية على شبكة الإنترنت، والتعليم في المنزل العائلي الذي يشمل أزيد من 60 ألف في فرنسا حيث يشدد مشروع القانون الخناق على هذا النوع من التعليم عبر فرض ترخيص مسبق وشروط محددة لنيل هذا الترخيص: دوافع صحية، إعاقة، تنقل العائلة بين مناطق عدة.

و يرمي المشروع أيضا إلى تشديد الرقابة على الجمعيات، وتعزيز شفافية أداء دور العبادة ومصادر تمويلها، وحظر شهادات العذرية وتعدد الزوجات والزواج القسري.

و من جهة أخرى، يرفض العديد من أعضاء الجالية المسلمة على رأسهم الشخصيات الدينية من أئمة بصفة قطعية ” ميثاق المبادئ” المتعلق بالأئمة.وفقا لعمود من إمضاء 500 شخصية بارزة، تم نشره في زاوية على موقع ” ميديا بارت” .

وتجدر الإشارة إلى تظاهر قرابة 200 شخص من نشطاء حقوقيين و أعضاء جمعيات مسلمة بباريس، الأحد 14 فبراير،  دفاعا عن حق المسلمين “في أن يكونوا مواطنين كالآخرين”.

 

Continue Reading

فرنسا

البرلمان الفرنسي ينتهي من القراءة الأولى لقانون” الإنفصالية” في إنتظار تصويت الثلاثاء

Published

on

By

ميديا ناو بلوس

 

إنتهى البرلمان الفرنسي السبت 13 فبراير، من القراءة الأولى لقانون الإنفصالية بعد 135 ساعة من النقاش في إنتظار عملية التصويت الثلاثاء 16 فبراير.

وأبدى وزير الداخلية جيرار دارمانان إلى جانب وزيرة المواطنة مارلين شيابا إرتياحه لإنتهاء القراءة الأولى في بيان له.

و جاء في البيان ” إنها 135 ساعة من المناقشات حول 313 بندا من قانون “تعزيز و إحترام مبادئ الجمهورية” الرامي إلى محاربة الإنفصالية و المساس بالمواطنة…قانون يقدم إجابات جدية حول الإنطوائية و تطوير الإسلام الراديكالي و الإيديولوجية العدائية للمبادئ و القيم التي تؤسس الجمهورية”.

وصوت البرلمان الفرنسي مساء الجمعة على سلسلة من القرارات ترمي إلى تنظيم عميلة التمويل الخارجي للمؤسسات الدينية وذلك في إطار مشروع قانون “الانفصالية” لمواجهة التيارات المتطرفة. وتلزم القرارات الجمعيات الدينية في فرنسا بالتصريح عن التمويل الذي تتلقاه من الخارج وتتجاوز قيمته عشرة آلاف يورو سنويا تحت طائلة عقوبة.

و إنتهت القراءة الأولى بالتصويت على البند 44 المتعلق بغلق أماكن العبادة بمجرد إلقاء خطب تحرض على الكراهية و العنف حيث تم تبني النص بالأغلبية من قبل المصوتين. ب 56 صوت مقابل 11 معارض حسبما كشف عنه وزير الداخلية في تغريدة له على حسابه تويتر.

كما أقر النواب الذين يفترض أن يصوتوا الثلاثاء في قراءة أولى على مشروع القانون الذي “يعزز مبادئ الجمهورية”، تعديلا قدمه نائب عن حزب الرئيس “الجمهورية إلى الأمام”، يلزم أي مكان عبادة فرنسي مرتبط بدولة أجنبية، بإعلان ذلك.

وينص التعديل على منح السلطة الإدارية الحق في الاعتراض إذا كان هناك تهديد “يمس مصلحة أساسية للمجتمع”. وصادق النواب كذلك على أدوات تمويل جديدة للديانات، بما في ذلك إمكانية الاستفادة من العقارات التي تدر عائدات، أي امتلاك وإدارة المباني المكتسبة مجانا من أجل الحصول على دخل منها.

أثار هذا البند قلق العديد من النواب حيال “التشكيك في توازنات” قانون 1905، النص المؤسس للائكية في فرنسا. وصوت النواب على تعديل يحدد سقف الدخل من موارد هذه العقارات بنسبة 33% من إجمالي الموارد السنوية للجمعيات.

وتسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء بشكل خاص إلى حث المسلمين والمسيحيين، الذين تتبع جمعياتهم حاليا بشكل أساسي الوضع المنصوص عليه في قانون الجمعيات لعام 1901 ، على اختيار الوضع المنصوص عليه في قانون 1905، وهو أكثر صرامة من حيث التمويل.

وأوضح وزير الداخلية  جيرالد دارمانين أنه يريد تشجيع الطوائف على عدم الاعتماد على “التمويل الأجنبي” بل على “المؤمنين المقيمين على التراب الوطني”.  واعتبر أن ذلك “يتوافق تماما مع روح قانون 1905” بشأن الفصل بين الكنيسة والدولة.

بدأ النواب الفرنسيون في الأول من فبراير مناقشة مشروع القانون المستوحى من خطاب ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطلع أكتوبر حين عرض استراتيجيته لمكافحة التطرّف الإسلامي، بعد اعتداءين  استهدف الأول المدرّس صامويل باتي في منتصف أكتوبر في المنطقة الباريسية، تلاه اعتداء ثان في كنيسة في نيس بعد أسبوعين.

و يتضمن مشروع القانون مجموعة من البنود يصل عددها إلى 313، حول حيادية الخدمة العامة، ومكافحة الكراهية على شبكة الإنترنت، والتربية في الكنف العائلي، وتشديد الرقابة على الجمعيات، وتعزيز شفافية أداء دور العبادة ومصادر تمويلها، وحظر شهادات العذرية وتعدد الزوجات والزواج القسري.

 

 

 

 

Continue Reading

معلومات مهمة

  • MEDIANAWPLUS
  • Tél: + 33 6 81 29 10 48
  • Email: info@medianawplus.fr
  • Site Web: https://www.medianawplus.fr

ACTU DU MOMENT

Copyright MEDIANAWPLUS 2019 - Tous droits réservés - Réalisation Polydore Groupe

Facebook