Connect with us

حوارات

الباحث في الأنثروبولوجيا بباريس حسين جيدل ” الحرب في كاراباخ كان هدفها إضعاف نفوذ روسيا وتركيا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”

Published

on

حاورته نوال.ثابت / ميديا ناو بلوس

 

 قال الباحث في الأنثروبولوجيا وخريج المدرسة التطبيقية للدراسات العليا بباريس، حسين جيدل، في حوار خص به ميديا ناو بلوس، بأن إتفاق السلام الموقع بين أذربيجان وأرمينيا مؤخرا برعاية روسية أبعد شبح الحرب عن منطقة القوقاز، وأعاد موازين القوى إلى نصابها بتصحيح الوضع الجيوسياسي عقب إستعادة أذربيجان سيادتها على أراضيها.
وأضاف محدثنا أن الروس و الأتراك أدركوا بأن إندلاع الحرب كان هدفها إستنزاف الدولتين لإضعاف نفوذهما في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا و منطقة المتوسط.
و إسترسل قائلا إن إنقاذ المنطقة من الحرب لن يمنع الدول الخاسرة مثل فرنسا، إيران، الإمارات وامريكا من تأجيج الوضع لكن خطط هذه الأخيرة سوف تتأجل لإنشغالها بمناطق صراع أخرى أكثر أهمية .
وأبرز حسين جيدل أهمية الوضع الجيو إقتصادي في أذربيجان التي تعد أهم مصدر للطاقة إلى إسرائيل وأوروبا وتركيا بنسبة 30% وهي كلها أسواق ليس لها بدائل ستكون في قلب الصراع وتجاذب النفوذ.
لكن دورها الأساسي سيتعزز بفضل حليفها الجديد تركيا الفتي الذي دخل معترك الطاقة من بابه الواسع.
هل يمكننا القول اليوم بأن إتفاق السلام الموقع بين أذربيجان وأرمينيا أنقذ منطقة القوقاز من إندلاع حرب واسعة؟
أولا وقبل الإجابة مباشرة على سؤالكم سيدتي، أستسمح القراء في هذه المقدمة المختصرة لكنها ضرورية لفهم أسباب وطبيعة الصراع مما يساعدنا على استشراف الوضع وإدراك تداعيات ما حدث. الكاراباخ (الحديقة السوداء من الكلمة التركية كارا أي الأسود وكلمة باخ الفارسية ومعناها الحديقة) وتسمى ارتساخ Artsakh بالارمينية هي إقليم انتزعته روسيا القيصرية من الإمبراطورية الفارسية سنة 1805 بعد حرب دامت 9 سنوات (1804 -1813).
وفي سنة 1923، قرر الاتحاد السوفيتي ضمها الى أراضي أذربيجان وبقي الأمر كذلك إلى حين تفكك الاتحاد السوفيتي،حيث طالبت أرمينيا بضمها خاصة وأن أغلبية السكان (95%) من الأرمن وهو ما رفضته أذربيجان واندلعت بينهما حرب خلفت 30 الف قتيل وحوالي مليون مشرد وبفضل تدخل روسيا إلى جانب أرمينيا،استولت هذه الأخيرة على إقليم “كاراباخ” وعلى عدة أقاليم تمثل 20 % من الأراضي الاذربيجانية.
وفي سنة 1992 تدخلت مجموعة “منسك Minsk المكونة من روسيا و فرنسا و أمريكا و التابعة لمنظمة الامن و التعاون في اوربا OSCE ودخل الطرفان في مفاوضات حتى سنة 1994 حيث انتهت بوقف إطلاق النار وصدور 4 قرارات عن مجلس الأمن تدعو أرمينيا إلى الخروج من الأراضي الأذربيجانية واعادة كاراباخ إلى سيادة أذربيجان.
لكن تقاعس مجموعة Minsk وتخاذل المجتمع الدولي حال دون تنفيذ هذه القرارات.كانت أذربيجان قبل صعود أسعار النفط ضعيفة عسكريا و اقتصاديا ولكنها عملت على بناء نفسها عسكريا بمساعدة تركيا واسرائيل. وكانت تندلع في كل مرة مناوشات عسكرية سرعان ما تتوقف بتدخل من روسيا.
في27 سبتمبر الماضي اندلعت الحرب من جديد ومنيت ارمينيا بخسارة مشينة دفعت روسيا إلى التدخل لوقف الحرب وتم بموجب الاتفاق استرداد أذربيجان لإقليم كاراباخ وبقية الأقاليم الأخرى وفق جدول زمني سريع و واضح على أن تقوم روسيا التي تملك قاعدة عسكرية كبيرة (5000 جندي ،صواريخ اس 300 و مقاتلات ميج 29…..) في “غيومري Gyumri” بارمينيا بنشر 2000 جندي حول ممر “لاتشين Latchin”الذي يربط كاراباخ بأرمينيا.
وبالعودة إلى السؤال المطروح، اعتقد ان الاتفاق الذي رعته روسيا قد ساهم في إبعاد شبح الحرب عن منطقة القوقاز ، لانه اعاد صياغة موازين القوى في المنطقة حيث صحح وضعا جيوسياسيا مختلا موروثا عن مخلفات الحرب الباردة من خلال وضع حد لاهم أسباب التوتر والصراع، فاستعادت أذربيجان سيادتها على أراضيها ورغم خسارة روسيا لهيمنتها على منطقة القوقاز وبحر قزوين فقد حافظت على نفوذ يرضيها و أصبحت تركيا المستفيد الكبير من الوضع الجديد لاعبا اساسيا في هذه المنطقة التي حرمت من ممارسة نفوذها الطبيعي فيها بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية. فأصبح استقرار منطقة القوقاز الحيوية بأيدي لاعبين أساسيين هما روسيا و تركيا اللتان أثبتتا قدرتهما على إيجاد تفاهمات وترتيبات مشتركة في كثير من مناطق العالم كسوريا و ليبيا و بعض المناطق في إفريقيا.
و هو ما يصعب على الأوربيين والامريكان قبوله، وهم يجتهدون في تشديد الحصار و تضييق الخناق على روسيا بسبب جزيرة القرم و محاولة تمدد الروس من خلال مشروع ” نورد ستريم2 Nord stram 2″ لنقل الطاقة إلى أوروبا عبر المانيا و هو المشروع الذي افشلته أمريكا و تسبب في أزمة دبلوماسية بين واشنطن و برلين.
لقد أدرك الروس و الأتراك ان اندلاع حرب في المنطقة ليس له سوى هدف واحد هو استنزاف الدولتين لاضعاف نفوذهما في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا ومنطقة المتوسط، و ما يفسر احجام روسيا عن التدخل عسكريا إلى جانب أرمينيا رغم وجود اتفاقية الدفاع المشترك بينهما التي تم توقيعها في 2010 .
سيزداد اعتماد أرمينيا على موسكو للحفاظ على امنها ما دامت هي الراعية لهذا الاتفاق، مما يبعد إلى حد ما شبح الحرب دون أن يمنع الدول الخاسرة و خاصة الإمارات و إيران و فرنسا و كذلك أمريكا من محاولة تأجيج الوضع و لكن انشغال كل هذه الدول بمناطق صراع أخرى أهم سوف يؤجل هذه الخطط إلى حين.
كان العالم يفرض على هذه المنطقة ما يشبه صمت المقابر، فكيف سيكون الواقعان الجيوسياسي والإقتصادي الجديدان في المنطقة ؟
بالطبع، ستكون لهذا الوضع الجديد تداعيات كبيرة و عميقة في المنطقة و في العالم. فروسيا التي خسرت جزءا من نفوذها قد تستغل الوضع لتزيد من تواجدها العسكري في أرمينيا لأحكام السيطرة على القوقاز حفاظا على مشاريعها الاقتصادية و تفاهماتها مع تركيا و لابقاء جبهتها الشمالية آمنة من خلال لعب الوسيط و ممارسة التهديدات و التلميحات خاصة و أن الأوربيين و الامريكان سيحاولون إيجاد تبرير لتدخلهم من جديد.
تدرك روسيا جيدا أن أمريكا ستحاول تأجيج الصراع في المنطقة بتعظيم تركيا و اعطاء اسرائيل دورا أكبر في المنطقة و هو ما يدفع موسكو إلى الحفاظ على تفاهماتها مع الأتراك الذين باشروا في التنسيق معها لتثبيت بنود الاتفاق.
كيف تصف تركيا هذا الإنتصار الأذربيجاني؟
لعل أكبر مستفيد من الوضع الجديد هو تركيا التي استعادت نفوذها في المنطقة و لم يعد بالإمكان صياغة أية معادلة جيوستراتيجية دونها. و ستجتهد في تكريس صورة الدولة المسؤولة عن ضمان امن المنطقة . و لكن لحرب الطاقة منطقا آخر.

فمشروع نقل الطاقة من باكو – تبيليسي – جيهان(أذربيجان- جورجيا-تركيا) على ساحل المتوسط و منه إلى أوربا و مشروع روسيا الذي عطلته أمريكا و مشاريع إيران التجارية و الطاقوية انطلاقا من ميناء ” تشابهار”على خليج عمان إلى روسيا ثم أوربا كفيلة كلها بإشعال صراع حاد قد يهدد طموحات كل الدول .
فأذربيجان التي هي أهم مصدر الطاقة إلى إسرائيل( 30% ) و أوربا و تركيا و هي كلها أسواق ليس لها بدائل ستكون في قلب الصراع و تجاذب النفوذ و سيمنحها لعب دور أساسي بالتنسيق مع حليفتها تركيا التي دخلت هذا العام معترك الطاقة من بابه الواسع بعد اكتشاف مخزون طاقوي كبير في البحر الأسود و شرق المتوسط و نجاحها في إبرام اتفاقيات هامة مع ليبيا عملاق النفط في إفريقيا .

هل خرجت إيران الخاسر الأكبر، في رأيكم ؟

يبدو أن أكبر خاسر هو إيران المسلمة الشيعية التي وقفت بجانب أرمينيا المسيحية ضد أذربيجان المسلمة الشيعية لمنع هذه الأخيرة من أن تتحول إلى موقع متقدم لحلف الناتو و أمريكا و إسرائيل.

إنتصار أذربيجان قد يشجع الأقلية الأذرية التي تشكل 20% من سكان إيران على المطالبة بمزيد من الحقوق أو بتقرير المصير و الالتحاق باذربيجان.

الأمر الذي زاد في ضعف نفوذ إيران هو فقدانها لنفوذها في تمويل منطقة “نخجوان ” الذاتية التابعة لاذربيجان و الواقعة تحت سيطرة ارمينيا( تسمى “ناختشفان “Nakhitchevav بالغاز و بالبضائع بعد أن نجحت تركيا في القيام بذلك و يبقى تامين مناطقها الشمالية لمنع انفصال سكانها من أصل اذري أهم هاجس يؤرقها مما سيدفعا إلى تكريس كل الجهود و تخصيص الأموال و الاهتمام لمنع ذلك و هو ما يقلل من اهتمامها بالشرق الأوسط و يضعف نفوذها فيه.

 

 

حوارات

مدير مركز البحوث و الدراسات الجيوستراتجية بباريس أحمد البرقاوي”فرنسا تعمل على إبقاء إبن الرئيس التشادي الراحل على رأس المؤسسة العسكرية”

Published

on

By

حاورته نوال. ثابت / ميديا ناو بلوس
قال مدير مركز البحوث والدراسات الجيوستراتجية بباريس، الدكتور أحمد البرقاوي، في حوار خص به ميديا ناو بلوس بأن الدول المتواجدة في الأراضي التشادية مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ستعمل على إبقاء نجل الرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي على رأس المؤسسة العسكرية.
كما يرى محدثنا، بأنه من مصلحة دول المنطقة، وعلى رأسها الجزائر، لعب دور محوري فعال لضمان استقرار التشاد.
• ما قراءتكم لتطورات الوضع في التشاد بعد الاعلان عن مقتل الرئيس التشادي محمد ادريس ديبي؟
ليست هذه المرة الأولى ولن تكون الأخيرة في التشاد منذ إستقلاله سنة 1960، فمنذ ذلك الحين، تتحكم المؤسسة العسكرية في دواليب الحكم. وأعتقد أن المجلس العسكري برئاسة إبن الرئيس المقتول ديبي، قد أخذ بزمام الأمور كعادته من جديد لاسيما أنه تعهد بتنظيم انتخابات “حرة وديمقراطية” بعد انتهاء “فترة انتقالية” مدتها 18 شهرا مع إشراك جميع الأطياف السياسية في البلاد.
• هل سينجح المجلس العسكري في ضمان الاستقرار في التشاد، وتجنيب البلاد الدخول في حالة فوضى؟
هذا يبقى رهين موقف المجتمع الدولي، أولا التشاد يعتمد كثيرا على علاقاته الخارجية الدولية خاصة خلال العشرية الأخيرة بعدما أصبحت فاعلا عسكريا قويا في المنطقة التي تسمى “منطقة الصحراء” لمجابهة الجماعات الجهادية، عقب تشكل الجماعات الجهادية، من مالي إلى السنيغال والنيجر. وبنى الرئيس الراحل المغتال علاقات دولية وقدم نفسه على أنه فاعلا إيجابيا في المنطقة لتلبية رغبة الإتحاد الأوروبي وفرنسا على وجه الخصوص في مواجهة الجماعات الإرهابية التي تطالب بخروج الوجود الغربي، بأرض الميدان خاصة جماعة بوكوحرام. أعتقد بأنه ستكون هناك مواقف لا أقول جديدة وإنما هي جديدة قديمة من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا الموجودتين على الأراضي التشادية. فهما هيأتا الجيش التشادي وزودوه بالآليات والعتاد العسكري لمحاربة الجماعات الجهادية.
• ما مدى تاثير اغتيال الرئيس التشادي على ليبيا التي تعيش حاليا وضعا هشا؟
لا أعتقد أنه ستكون هناك تداعيات على ليبيا بعد خروج المرتزقة، بالرغم من الوضع الأمني الليبي الهش. لكن الرئيس التشادي محمد ديبي عمل على أن النظام الإجتماعي في التشاد يعتمد علي النظام القبائلي في البلاد والجهات، و هو ما يعد بالتحدي القادم للحكومة المقبلة أو حتى للمؤسسة العسكرية إن صح القول، فمثلا هذه الأخيرة تعتمد على بعض القبائل فقط، ومنطقة الشمال مثلا، ليست ممثلة بالشكل القوي داخل المؤسسة العسكرية، وقد إستطاع الرئيس الراحل أن يجمع حوله العديد من القبائل بعدما أصبح من أثرياء الرؤساء الأفارقة عقب تربعه على ثروة تقدر 46 مليون أورو خلال هذه السنة.
ما هي السيناريوهات المرتقبة في الأفق؟
أعتقد أن فرنسا، الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية سيعملون على إبقاء إبن الرئيس الراحل على رأس المؤسسة العسكرية وسيحاولون تجميع كل القيادات للحفاظ على السلم الإجتماعي الهش، وذلك بعد ورود دعوات من قبائل الشمال لإقتحام العاصمة التشادية، فهذا يبقى رهن الدول المجاورة التي تعيش فترات هشة مثل مالي، السينغال وليس هناك هناك إستقرار إجتماعي في المنطقة ككل. وأقول أيضا أن الجزائر ستلعب دورا محوريا وفعالا في إستقرار التشاد، وهذا طبعا، من مصلحتها ومصلحة دول المنطقة .

Continue Reading

حوارات

الباحث في الأنثروبولوجيا بباريس حسين جيدل ” تقرير الأمم المتحدة إدانة غير مسبوقة ” للنظام الجزائري”

Published

on

By

نوال.ثابت / ميديا ناو بلوس

 

 

قال الباحث في الأنثروبولوجيا بباريس، حسين جيدل، في حديث خص به “ميديا ناو بلوس ” أن تصريحات الناطق الرسمي لدى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الصادرة الجمعة 5 مارس، خلال مؤتمر صحفي، تعد “إدانة غير مسبوقة ” للنظام الجزائري.

و أضاف محدثنا قائلا “بأن المفوضية الاممية العليا لحقوق الإنسان، إعتادت أن تدعو النظام الجزائري إلى احترام حقوق الإنسان و الالتزام بالمعاهدات و المواثيق الدولية الموقعة، و لكن التقرير الصادر الجمعة 5 مارس هو إدانة غير مسبوقة للنظام الجزائري إذ شجبت المنظمة عمليات التعذيب و التوقيف التعسفي و طالبت بوقفها فورا” داعية ” السلطات الجزائرية إلى إطلاق سراح من سجنوا بسبب مواقفهم السياسية فورا و دون شروط.”.
ووصف حسين جيدل التقرير بالإنتصار الباهر للحراك، بعد إعتراف الأمم المتحدة بثورة الشعب الجزائري على أنها ” الحراك المؤيد للديمقراطية”، كما إعتبره أيضا إنتصارا كبيرا لحراك الجالية الجزائرية بالخارج التي عمل أفرادها كالأحرار بكل جد و اجتهاد في إيصال هذه القضايا إلى عتبة الأمم المتحدة.

و أوضح بأن المنظمة ألزمت النظام الجزائري بفتح تحقيق سريع جاد و محايد بخصوص الانتهاكات الموثقة التي طالت الموقوفين و المساجين. بإعتبار هذا التقرير  الثالث من حيث الإدانة التي تطال الجزائر خلال هذا الأسبوع، إذ صدرت عن المنظمة إدانة تتعلق بجرائم قتل و تعذيب قامت بها قوات الجيش و الامن تعود وقائعها إلى العشرية السوداء، يقول حسين جيدل.

و عما تناوله التقرير من تفاصيل حول عدد المساجين منذ إنطلاق الحراك الذين تجاوز عددهم  2500 معتقلا، إعتبر الباحث في الأنثروبولوجيا بباريس، أن ذلك يشكل ضربة قوية للنظام الجزائري الذي يعيش حصارا داخليا و عزلة خارجية حسبه.
و يرى حسين جيدل بأن ذلك يأتي بعد إشادة الأمم المتحدة بسلمية الشعب الجزائري و حقه في التظاهر، مع إثبات صحة الجرائم المرتكبة من تعذيب و اعتداء جنسي، و هنا أسقط الوهم الذي حاول العسكر تسويقه من خلال “الجزائر الجديدة” التي ما فتىء الرئيس تبون يتغنى بها في لقاءاته الصحفية التي أثارت الغضب و السخرية، يقول محدثنا.

و أكد المتحدث ذاته في الأخير، بأن النظام الجزائري سيكون محل مراقبة حثيثة من قبل المجتمع الدولي، مما سيزيد في عزلته و تردي صورته و يؤكد المخاوف التي أبداها الشركاء الأجانب بخصوص غياب الحكامة الراشدة التي تشكل أساس كل مناخ للاستثمار.

الأمم المتحدة تدعو الجزائر إلى وقف الإعتقالات التعسفية و إنهاء العنف ضد متظاهري الحراك

و دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة 5 مارس، الجزائر إلى إنهاء إستخدام العنف ضد متظاهري الحراك السلميين مع وقف الاعتقالات التعسفية ضدهم، وفقا لما نشرته الأمم المتحدة على حسابها الرسمي تويتر.

 

و عبر المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل في مؤتمر صحفي في جنيف ، عن قلقه قائلا: “إننا قلقون جدا لتدهور وضع حقوق الإنسان في الجزائر وللاعتقالات المتزايدة ضد أعضاء الحراك المؤيد للديمقراطية”.

و أشار المتحدث إلى تقارير تفيد أنه “تمت متابعة 1000 شخص بسبب المشاركة في الحراك أو لنشر رسائل تنتقد الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي.”
و أضاف بأنه يوجد “32 شخصا على الأقل معتقلون حاليا و محرومون من ممارسة حقوقهم الأساسية المشروعة وقد يتعرض بعضهم لعقوبات طويلة بالسجن في حين لا يزال آخرون رهن الحبس الاحترازي”.
و طالب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الجزائر “بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الموقوفين أو المسجونين لدعمهم المفترض للحراك والتخلي عن التهم الموجهة إليهم… و فتح تحقيق سريع و محايد”.
وأكد المكتب أن الإجراءات الجنائية التي أطلقت في 2019 و2020  في حق ناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان وطلاب وصحافيين ومدونين ومواطنين عبروا عن معارضتهم، استمرت خلال أول شهرين من 2021.
و أردف المتحدث بأنه قد تم حظر 16 موقعا إعلاميا مستقلا على الأنترنات بعد إعتقال صحفيين أثناء تغطيتهم للمظاهرات.

و حث المكتب السلطات على إلغاء المواد القانونية التي تستخدم لمقاضاة الأشخاص الذين يمارسون حقوقهم في حريتي التعبير و الرأي و التجمع السلمي.

Continue Reading

حوارات

الناشطة الحقوقية الليبية هيلانة أفناي “دور المرأة محوري في قادم الإستحقاقات السياسية في ليبيا”

Published

on

By

حاورتها نوال.ثابت / ميديا ناو بلوس

 

لا تأمل الناشطة الحقوقية الليبية، هيلانة أفناي، في دخول ما آلت إليه نتائج الإنتخابات الأخيرة للحوار السياسي الليبي التي أنجبت سلطة تنفيذية، من توصيات تتعلق بمستقبل المرأة في ليبيا حيز التنفيذ.
وترى هذه الأخيرة من خلال حوار خصت به ميديا ناو بلوس، بأنه من الصعب تنفيذ هذه التوصيات الرامية إلى منح المرأة الليبية مناصب وزراية داخل الحكومة القادمة بعد الإنتخابات المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر في ليبيا. وأرجعت محدثتنا سبب ذلك إلى تخاذل البعض والاستهزاء بقدرات المرأة الليبية بالرغم من أنها أثبتت العكس منذ بداية الثورة الليبية.لكنها مصرة على أن دور المرأة جد محوري في قادم الإنتخابات السياسية.
• الجمعة 5 فبراير، أعلنت ممثلة الأمم المتحدة ستيفاني ويليامز من سويسرا عن نتائج انتخاب سلطة تنفيذية جديدة منبثقة عن الحوار السياسي الليبي. فهل تعتقدون أنها بادرة خير لقيام دولة؟ أم أن العمل سيكون صعبا أمام السلطة التنفيذية على أرض الميدان لتجسيد ذلك؟
أكيد، انها بادرة خير علي كل الليبيين وذلك لسبب واحد وهو مشاركة جميع الاطياف الليبية وانخراطهم في العملية، وقبول هؤلاء بالنتائج الانتخابية.
• لقد تم إعتماد توصيات في اتفاق النتائج المعلن عنها حول دور المرأة في الانتخابات الليبية القادمة بالإصرار على منحها حقائب وزارية ومناصب حكومية. فكيف تترجم المرأة الليبية هذه التوصيات؟
المرأة الليبية تحاول الضغط على الجميع بشتى الوسائل من أجل منحها الحق في اعتلاء المناصب السيادية منذ بداية الثورة وتوافق أطراف الحوار. ولكن من الصعب جدا تنفيذ تلك التوصيات أمام تخاذل البعض والاستهزاء بقدرات المرأة الليبية رغم أنها أثبتت العكس. لاحظنا العديد من الوعود لتنصيبها و لكن للأسف لم نلتمس أي منها في أرض الواقع.
• كيف تقيمون الحضور النسوي في التحضيرات الإنتخابية و الدور الذي تلعبه المرأة الليبية تحسبا لهذا الموعد؟
لا يمكنني إلا تقييمه بـ”الجيد”، لكن نريد المزيد، وحاولنا بتنصيبها علي كراسي مكاتب المفوضية بالبلديات، ولكن هناك فرق بين الوعود و الواقع، حيث أننا لاحظنا أن الوعود لم تجد طريقها الى التجسيد في أرض الواقع.
• ما هي السيناريوهات المرتقبة على ارض الميدان أمام وجود معارضة قوية و صعوبة المهمة بالنسبة للسلطة التنفيذية الجديدة من اجل توحيد ليبيا؟
ليبيا بلد ليس كالدول الأخرى.. دولة لازالت تحتاج الكثير من التوعية الانتخابية والتنمية البشرية وغيرها.. وبما ان الضغط كان دوليا على جميع الاطراف نعتقد بأن المهمة لن تكون صعبة حسب توقعاتنا. فقط نحتاج لإرساء التحاور والتصالح الجديين والتامين، كما نحن في حاجة أيضا الى نبذ التفرقة وتعبئة قوية في الانتخابات المقبلة بإحتواء الجميع بمشاركة مختلف الأطياف فضلا عن حاجتنا الماسة إلى توعية شاملة وكاملة عن طريق المؤسسات غير حكومية والإعلام.. وعندما تتفق الدول الداعمة لطرفي النزاع وعندما تتغلب مصلحة الوطن فوق أي طرف فحتما سوف ننتصر وتنتصر السلطة التنفيدية الجديدة بتنفيذ المهام المناطة بها.

 

 

Continue Reading

معلومات مهمة

  • MEDIANAWPLUS
  • Tél: + 33 6 81 29 10 48
  • Email: info@medianawplus.fr
  • Site Web: https://www.medianawplus.fr

ACTU DU MOMENT

Facebook