“الأطعمة فائقة التصنيع” تهدد الصحة العامة

قالت سلسلة بحثية جديدة، إن الارتفاع العالمي المتسارع في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة، بات يمثل تهديداً واسعاً للصحة العامة، بينما يؤكد فريق دولي يضم 43 خبيراً أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد قضية غذائية، بل مشكلة هيكلية تغير شكل النظم الغذائية حول العالم وتدفع بالمجتمعات نحو مزيد من الأمراض المزمنة.

وتبرز السلسلة البحثية الجديدة، المنشورة في دورية The Lancet، الأدلة العلمية التي تراكمت خلال عقود، وتطالب بتحرك دولي منسق لكبح انتشار هذه المنتجات التي تهيمن عليها شركات ضخمة قادرة على التأثير في الأسواق والسياسات العامة والدراسات العلمية نفسها.

تبدأ السلسلة البحثية بوصف كيفية استحواذ الأطعمة فائقة التصنيع على مكان الطعام الطبيعي في الأنظمة الغذائية، بينما يوضح الباحثون أن هذه المنتجات ليست مجرد أصناف جاهزة للاستهلاك، بل منظومة اقتصادية كاملة تعدل العادات الغذائية للبشر.
مكونات رخيصة

وتشير النتائج إلى أن هذه الأطعمة، المصنعة من مكونات صناعية رخيصة مثل الزيوت المهدرجة أو المحليات الصناعية أو البروتينات المعزولة، صممت لرفع أرباح الشركات المنتجة على حساب الجودة الغذائية والصحة العامة. ويشدد الباحثون على أن الأدلة الحالية تظهر بوضوح أن هذه الأغذية تزيح الوجبات التقليدية وتضعف علاقة الناس بالطعام الطازج، الأمر الذي ينعكس في ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة.