الانتخابات البلدية 2026: شباب الأحياء الشمالية في بلوا يكسرون الصور النمطية وينخرطون في السياسة «لإسماع صوتهم»
- Nawel THABET
- 13 مارس 2026
- فال دو لوار
- اخبار, اخر, الانتخابات البلدية 2026
في سابقة من نوعها في مدينة بلوا. فقد قرر عدد من شباب الأحياء الشمالية الانخراط في الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية لعام 2026 من أجل إيصال صوت أحيائهم. هدفهم هو تعبئة السكان، ومحاربة العزوف عن التصويت، وإظهار أن الشباب يمكنهم أيضاً المشاركة في النقاش السياسي المحلي.
نوال.ثابت
في بلوا، قرر عدد من شباب الأحياء الشمالية خوض تجربة العمل السياسي بمناسبة الانتخابات البلدية. وهي مبادرة غير مسبوقة تهدف إلى إيصال صوت السكان ومحاربة العزوف الانتخابي، الذي يُعد مرتفعاً بشكل خاص في هذه الأحياء. إنها خطوة أولى في المدينة تهدف إلى كسر الصور النمطية حول مشاركة شباب الأحياء الشعبية في الحياة السياسية.
ويريد هؤلاء الشباب تغيير النظرة السائدة تجاه الأحياء وإظهار أن الشباب قادرون أيضاً على الانخراط في الحياة السياسية المحلية.
في هذا السياق، يُعد باكوتوبو سيسي وبروديج نزيلا-غوما من بين هؤلاء الشباب الذين قرروا الانخراط في العمل السياسي «لإحداث تغيير» في أحيائهم.
يقول بروديج نزيلا-غوما: «نريد أن نعطي الكلمة للشباب الذين لا صوت لهم. يجب أن نتحدث عن مشاكلهم ونستمع إليهم ونأخذ توقعاتهم بعين الاعتبار».
أما باكوتوبو سيسي، وهو ناخب لأول مرة وطالب في التعليم العالي، فيرى في هذا الالتزام فرصة لتعبئة شباب المنطقة. ويؤكد: «إنها أيضاً رسالة مفادها أن شباب الأحياء يمكنهم الانخراط والمشاركة في الحياة السياسية لمدينتهم».
بالنسبة لهذين الشابين من سكان الأحياء الشمالية، فإن هذا الالتزام يمثل قبل كل شيء وسيلة لإيصال صوت الشباب والسكان الذين غالباً ما يكونون غائبين عن النقاش السياسي، ولطرح قضاياهم مثل التوظيف، والشباب، وجودة الحياة، والتمثيل السياسي.
كما يسعى هؤلاء الشباب إلى كسر الصور النمطية، خاصة بعد أن أثارت نسبة العزوف المرتفعة في الانتخابات البلدية لعام 2020 الكثير من الانتباه، وإثبات أن شباب الأحياء الشعبية قادرون أيضاً على المشاركة في النقاش السياسي.
«إيصال صوت الأحياء»
يقف وراء هذه الديناميكية مالك بوفاتح (35 عاماً)، مؤسس اتحاد «Libre comme l’ère» ومبادر إنشاء مجموعة «Nous Blois». وكانت فكرة الانخراط في السياسة تراوده منذ عدة سنوات.
وبعد خمس سنوات من التفكير، قرر أخيراً اتخاذ الخطوة. فقد قادته تجربته في تنسيق مشاريع مرتبطة بالشباب والمجال الاجتماعي والتعليم إلى لقاء العديد من الفاعلين السياسيين والخبراء، خاصة في الجمعية الوطنية الفرنسية.
ويقول مالك بوفاتح: «لفترة طويلة، وثقنا بأشخاص لتمثيل الأحياء. لكن العديد من السكان يشعرون اليوم بأنهم غير مسموعين».
وبحسبه، فقد وُلدت مجموعة «Nous Blois» من رغبة بسيطة هي إعادة الكلمة إلى السكان.
ويضيف:
«قبل أن نبدأ، ذهبنا للقاء الشباب وسكان الأحياء لفهم توقعاتهم واحتياجاتهم. في كثير من الأحيان يتحدث الآخرون باسمنا».
محاربة العزوف عن التصويت في الأحياء
بالنسبة لهؤلاء الشباب، يبقى أحد أكبر التحديات هو المشاركة الانتخابية. ففي الانتخابات البلدية لعام 2020 بلغت نسبة العزوف 64٪ في بعض الأحياء الشعبية في بلوا.
ويؤكدون:
«نريد تغيير هذا الواقع. هدفنا هو تعبئة السكان وإظهار أن صوتهم له قيمة».
دعم قائمة «Blois en commun»
اختارت مجموعة «Nous Blois» دعم القائمة المواطِنة «Blois en commun» بقيادة نيكولا أورجيليه، والتي تدافع عن قيم التضامن والبيئة والقرب من المواطنين.
ويشارك اليوم أحد عشر عضواً من المجموعة ضمن هذه القائمة في الانتخابات البلدية.
ومنذ إطلاقها، تواصل المجموعة التوسع وتأمل في جمع المزيد من السكان حول مشروعها.
ويقول أعضاء المجموعة: «كان لدينا جميعاً نوع من التردد تجاه السياسة، لكن حان الوقت لننخرط ونشارك في بناء مدينتنا».
ومنذ تأسيسها، يواصل هذا الحراك النمو، ويطمح إلى جمع مئات بل وربما آلاف المؤيدين. والهدف هو تحويل مشاكل وتطلعات واهتمامات الأحياء الشمالية إلى مقترحات ملموسة في إطار الانتخابات البلدية المقررة يومي 15 و22 مارس 2026، ومنح الأمل لجيل كامل.
