بلوا: نحو 200 شخص يتظاهرون من أجل فلسطين ويطالبون بفرض عقوبات على إسرائيل

تجمع نحو 200 شخص في شوارع مدينة بلوا، يوم السبت 13 سبتمبر 2025،للتعبير عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني والمطالبة باتخاذ عقوبات ضد إسرائيل.

نوال ثابت / ميديا ناو بلوس

بدعوة من عدد كبير من المنظمات، ركز العديد من المتظاهرين على الوضع الإنساني الكارثي في غزة والضفة الغربية، ونددوا بالتواطؤ الدولي وبوضع الفصل العنصري الذي يعيشه الفلسطينيون.

وقد رحبت جمعية التضامن الفرنسية الفلسطينية (AFPS) في بلوا بهذه التعبئة وشكرت جميع المنظمات التي تتعاون معها منذ عامين، مشيدة بدور النقابات مثل CGT وSolidaires وحزب NPA وحزب فرنساالأبية والجمعية العائلية وحركة السلام. وأشارت الجمعية أيضاً إلى البيان الوطني الموحد لثلاثة نقابات (Solidaires، CGT، FSU) من أجل فلسطين، والذي تم ترجمته محلياً في بلوا.

ركزت هتافات ولافتات المتظاهرين على الإبادة الجارية في غزة — حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 3% من السكان قد قتلوا — وعلى حالة الفقر المدقع، والعنف ضد المدنيين والصحفيين، وعلى المراقبة الرقمية والتنقلات القسرية في الضفة الغربية. وطالب المتظاهرون بإجراءات ملموسة ضد إسرائيل، معتبرين أن الاعتراف الرمزي فقط بدولة فلسطين لا يكفي.

ذكّرت الجمعية (AFPS) الرأي العام بأرقام صادمة: “في غزة، قُتل أكثر من 3% من السكان — وهو ما يعادل تقريباً مليوني قتيل في فرنسا”، وفق ما قالت ممثلة الجمعية لجذب الانتباه إلى حجم الكارثة التي يراها المنظمون.

نداء موحد للتحرك: عقوبات وعدالة

تطالب المنظمات المشاركة (AFPS بلوا، CGT، Solidaires، NPA، فرنسا الأبية، الجمعية العائلية، حركة السلام) بتشكيل قوة ضغط دولية: حيث ندد المتحدثون في بلوا بما وصفوه بأنه “مشروع إسرائيلي لتدمير الشعب الفلسطيني” ودعوا إلى زيادة الضغط الدولي، خاصة عبر العقوبات.

“أكثر من مجرد إعلان رمزي عن الاعتراف بدولة فلسطين، نحن بحاجة إلى عقوبات ملموسة ضد إسرائيل. لا نريد أن يُختزل الفلسطينيون إلى أرقام فقط”، مؤكدين أن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني واحترام القانون الدولي هما جوهر المطالب. كما طالب المتظاهرون بوقف الهجمات والتنقلات السكانية وإنهاء الدعم للمستوطنات غير القانونية.

خلال التظاهرة، هتف المشاركون “كلنا أطفال غزة”، “التضامن مع الشعب الفلسطيني”، و” نتانياهو ارحل، فلسطين ليست لك”. رجال ونساء وأطفال رفعوا أصواتهم ليعبروا عن تضامنهم ودعمهم للشعب الفلسطيني.

سياق سياسي وإنساني متفجر

تعكس التعبئة الجماعية غضباً عاماً إزاء “الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المسؤولون الإسرائيليون”، وحجم الصراع الفريد حسب الأرقام الرسمية، والتواطؤ السلبي للحكومات الغربية. رغم إعلان عدة دول للاعتراف بدولة فلسطين، ندد المتظاهرون بما أسموه “دولة شبح بلا سيادة أو حماية أو تواصل إقليمي”.

وطالبوا: “العدالة للشعب الفلسطيني! ليس غداً، بل الآن!”

واختتمت المسيرة بأغنية مستوحاة من “بيلا تشاو”، مُعدَّلة تكريماً لفلسطين:
في فلسطين يُقتل الرجال والنساء وحتى الأطفال
في فلسطين يُقتل الجميع — ولا أحد يوقف الطغاة
في فلسطين يقاوم الشعب منذ أكثر من خمسة وسبعين عاماً
وفي العالم، الغضب يتصاعد، الفلسطينيون بأيدي المحتلين
وفي العالم، الغضب يتصاعد، أيها الجنود والمستوطنون، ارحلوا!”