جدل في الجمعية الوطنية: مارك فينو يدافع عن زيارة تلميذات محجبات ويدين الاستغلال السياسي للقضية

كشفت صحيفة من اليمين المتطرف عن قضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، بعد أن قام نواب من حزب “التجمع الوطني” بنشر صور لطالبات محجبات في مقصورة الزوار داخل الجمعية الوطنية الفرنسية، خلال زيارة نظمتها الفريق البرلماني للنائب مارك فينو، ممثل دائرة لوار إيه شير (Loir-et-Cher).

نوال ثابت / ميديا ناو بلوس

زيارة تربوية تتحول إلى قضية سياسية . نُظّمت الزيارة في إطار مشروع تربوي بعنوان “الديمقراطية والمواطنة”، تحت إشراف ماتيلد ديجونكير، مساعدة برلمانية لمارك فيزنو، وبمشاركة مدرستين من إقليم لوار إيه شير.
الهدف من المشروع هو توعية التلاميذ بمؤسسات الجمهورية الفرنسية وآليات العمل الديمقراطي.
غير أن بعض النواب من أقصى اليمين استغلوا المناسبة لنشر صور التلميذات المحجبات على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار عاصفة من الانتقادات والجدل حول الحياد الديني والعلمانية في الفضاء العام.

مارك فينو يرد ويدعو إلى التروي

في مواجهة الجدل، علّق مارك فينو قائلاً: “أتفهم أن وجود تلميذات محجبات في المقصورة قد يثير الاستغراب… لكن لا يوجد أي خرق للقانون.”
وفي مقابلة مع صحيفة La Nouvelle République، شدّد على أن ما حدث لا يتعارض مع النظام الداخلي للجمعية الوطنية، موضحاً أن الزيارة تمت في سياق تعليمي بحت وليس دينياً.
ما يقوله القانون
وفقاً للنظام الداخلي للجمعية الوطنية الفرنسية: “للقبول في المقصورة، يجب على الزائرين ارتداء لباس لائق، الجلوس بهدوء، والبقاء مكشوفي الرأس.”
ولا توجد أي مادة تحظر صراحة ارتداء الحجاب داخل المقصورة، بخلاف الموظفين والنواب الملزمين بمبدأ الحياد الديني.
مع ذلك، علّقت رئيسة الجمعية الوطنية، يائيل برون-بيفيه، قائلة: “أرى أنه من غير المقبول أن يتمكن أطفال صغار من ارتداء رموز دينية ظاهرة في المقصورة. أدعو إلى مزيد من اليقظة حتى لا يتكرر ذلك.”
نقاش متجدد حول العلمانية والتعايش
تعيد هذه القضية إحياء الجدل حول مكانة الرموز الدينية في الفضاء العام الفرنسي، وحدود تطبيق مبدأ العلمانية في المؤسسات.
أما مارك فينو، فيدعو إلى التهدئة والتمييز بين القضايا الحقيقية والاستغلال السياسي، مذكراً بأن الهدف الأساسي من المشروع هو غرس قيم الديمقراطية والمواطنة في نفوس الشباب.