سوريا : فرنسا تدعم وقفًا دائمًا لإطلاق النار ودمج القوات الكردية في دولة موحّدة

تُجدّد باريس، هذا الخميس 22 يناير، تأكيد دعمها لبناء سوريا موحّدة وذات سيادة، تحترم جميع مكوّناتها، داعيةً إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، وحماية السكان الأكراد، ومواصلة الجهود المنسّقة لمكافحة تنظيم «داعش» إلى جانب حلفائها.

بقلم : نوال. ثابت 

سوريا «موحّدة وذات سيادة» في صلب الموقف الفرنسي. أكدت فرنسا, الخميس 22 يناير,  دعمها للسلطات السورية في بناء دولة «موحّدة، ذات سيادة وتحترم جميع مكوّناتها»، بما ينسجم مع مصالحها الأمنية، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب.
و أشار قصر الإليزيه إلى أن هذا التوجّه يأتي في إطار الاستمرارية الدبلوماسية التي تعتمدها باريس منذ سنوات في الملف السوري.
لقاءات مع أحمد الشرع، مظلوم عبدي ونيجيرفان بارزاني
أجرى رئيس الجمهورية الفرنسية, أيمانويل ماكرون, مؤخرًا مباحثات مع الرئيس أحمد الشرع، والجنرال مظلوم عبدي، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، مشيدًا بجهوده في مجال الوساطة.
ويتمثل الهدف المعلن في تنسيق الجهود من أجل التوصّل إلى حلّ دائم يخدم مصلحة المنطقة، وكذلك أمن الأوروبيين والأميركيين.
وقف دائم لإطلاق النار وحماية السكان الأكراد
تشدد باريس على ضرورة تنفيذ اتفاق 18 يناير على أسس تضمن وحدة سوريا واحترام جميع مكوّناتها، «ولا سيما سكان الأكراد».
وترى فرنسا أن الدمج السياسي والإداري والعسكري والاقتصادي لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) هدفٌ يجب دعمه، على ألا يتم «بالقوة» أو على حساب أمن المدنيين في كوباني أو الحسكة، في ظل وقف لإطلاق النار تصفه بأنه «هش للغاية».
تنسيق أمني داخل التحالف الدولي ضد داعش
على الصعيد الأمني، تدعو فرنسا إلى تعزيز التنسيق داخل التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، لضمان الأمن وتنظيم نقلٍ منضبط لمراكز احتجاز المقاتلين الإرهابيين.
كما حذّرت باريس من أن الاشتباكات الأخيرة، واستمرار الهجوم ضد قوات سوريا الديمقراطية، أضعفت السيطرة على هذه المراكز و«قوّضت بشكل مباشر» أهداف التحالف.
إشادة بقوات سوريا الديمقراطية ودور سوريا في عملية «العزم الصلب»
و ذكرت فرنسا بأنها قاتلت تنظيم داعش إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، وتشيد «بالتزامها وشجاعتها»، معتبرةً أن هذه الجهود لا يجوز التشكيك فيها أو تقويضها.
كما تؤكد أن سوريا باتت عضوًا فاعلًا في التحالف الدولي «العزم الصلب» (Inherent Resolve)، وعليها، بالتعاون مع جميع الحلفاء الراغبين، مواصلة مكافحة داعش بما يحترم المصالح الأمنية المشتركة للمنطقة وأوروبا والولايات المتحدة.