لوار إيه شير: ترقية المحافظ كزافييه بيليتييه إلى وزارة الداخلية
- Nawel THABET
- 26 يوليو 2025
- فال دو لوار
- اخبار, لوار إيه شير
منذ صيف عام 2023، شهد إقليم لوار إيه شير تعاقب محافظَين يتمتعان ببصمات واضحة، مما يعكس تنوع المهام والشخصيات التي تُكلف بإدارة هذا الإقليم المتغير باستمرار.
نوال ثابت / ميديا ناو بلوس
ومع اقتراب جوزيف زيميت من تولي مهامه رسميًا في 25 أغسطس 2025، من المفيد أن نعود بالذاكرة إلى فترة تولي كزافييه بيليتييه للمنصب، ووضع هذا الانتقال في سياقه السياسي والاجتماعي المحلي.
كزافييه بيليتييه… رجل ميداني وحوار
وصل بيليتييه إلى الإقليم في 21 أغسطس 2023، خلفًا لفرانسوا بيسنو. وكان قد شغل سابقًا منصب محافظ في منطقة الألب-ماريتيم، حيث أشرف على إعادة إعمار الوديان المتضررة من إعصار أليكس، وبرز سريعًا كشخصية ملتزمة وفاعلة.
عند توليه المنصب، وصف نفسه بأنه «رجل حوار، ولكن أيضًا رجل فعل»، وهو ما عبّر عن رغبته في الاستماع للمواطنين مع اتخاذ قرارات حاسمة عند الحاجة.
ورغم أن مدة ولايته لم تتجاوز السنتين، فقد تميزت بعدة إجراءات قوية، خصوصًا في ملف الاستيطان غير القانوني للغجر، وهو موضوع حساس في المنطقة. وقد أمر بثلاث عمليات إخلاء لعربات الكرافانات، وهي سابقة لم تحدث في الإقليم منذ أكثر من ثلاثين عامًا. كما أنشأ وحدة خاصة (Task Force) للتعامل السريع مع هذه الحالات، مما شكّل نموذجًا جديدًا في الإدارة الميدانية.
إنجازات اقتصادية وزراعية
في المجالين الاقتصادي والزراعي، أقام بيليتييه شراكة وثيقة مع السلطات المحلية، وأطلق مشروع إنشاء صندوق زراعي لتسهيل حصول الشباب على الأراضي. كما دعم المتضررين من سوء المحاصيل في عام 2024، ووافق على تخفيض استثنائي بنسبة 37% من الضريبة العقارية على الأراضي غير المبنية.
وقد تم الاعتراف بالتزامه وجديته عندما تم منحه وسام جوقة الشرف برتبة فارس في يناير 2025، خلال احتفال رسمي أقيم في مارس بحضور الوزيرة السابقة جاكلين غورو.
ومع مغادرته إلى وزارة الداخلية، حيث سيشغل منصب نائب مدير ديوان الوزير فرانسوا-نويل بوفيه، تأتي هذه الخطوة في وقت سياسي متوتر، تتخلله توترات داخل الحكومة وسط صعوبات مرحلة ما بعد ماكرون.
جوزيف زيميت… قائد جديد على رأس السفينة
سيخلفه في المنصب جوزيف زيميت، الذي يصل إلى لوار إيه شير بعد جهود ملحوظة من أسلافه. زيميت، الذي ينحدر من خلفية أكاديمية في التاريخ، يمتلك سيرة ذاتية غنية تجمع بين الثقافة، الإدارة العليا، والانخراط السياسي. فقد عمل في الاتصال الرئاسي وإدارة الأزمات الدولية، كما أنه معروف بكونه عازف كمان ماهر ورجل بمسار شخصي غير تقليدي.
في سن 52، يدخل زيميت هذا الإقليم بمهمة مواصلة المشاريع القائمة، مع إضافة لمسته الخاصة. وستكون خبرته في إدارة الأزمات وقدرته على الموازنة بين الحوار والحزم عناصر أساسية في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي يعرفها الإقليم.

