inbound987059510305419955

بنغمة الحرب.. عرض عسكري فرنسي احتفالا بالعيد الوطني

مع عودة الحرب إلى أبواب أوروبا، اتسم العرض العسكري التقليدي المقرر الخميس في باريس بمناسبة العيد الوطني في 14 جويلية، بطابع خاص مع تكريم دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوات الفرنسية المنتشرة فيها.

ميديا ناو بلوس

ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العرض الذي احتضنته جادة الشانزليزيه المرموقة صباح اليوم الخميس في أجواء سياسية داخلية معقدة بعد الانتكاسة التي تعرض لها ائتلاف ماكرون في الانتخابات التشريعية في جوان، مما حرمه من الأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية (مجلس الشيوخ الفرنسي).

 

وحمل العرض شعار “تقاسم الشعلة”، في إشارة ثلاثية إلى الارتباط بين الجيش والدولة من جهة وشعلة “المقاومة” التي جسدها أوبير جيرمان رفيق التحرير الأخير الذي توفي العام الماضي من جهة أخرى، والشعلة الأولمبية التي تستضيفها باريس حتى دورة الألعاب الأولمبية التي ستنظم فيها في 2024.

وشارك في العرض فائزون بميداليات أولمبية بمن فيهم عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

في المجموع، شارك حوالى 6300 شخص هذا العام بينهم خمسة آلاف مشيًا. وشاركت في العرض أيضا 64 طائرة وطائرة مسيرة و25 مروحية و200 حصان و181 مركبة آلية.

وشاركت في العرض 14 وحدة من القوات البحرية التي تحفل بمرور 400 عام على تأسيسها. كما حضر أيضا عاملون في قيادة العمليات الخاصة التي تحتفل بمرور ثلاثين عاما على إنشائها.

وللمرة الأولى في تاريخ سلاح الدرك، شارك محققون في المجال الرقّمي تابعون للجهاز في العرض.

ويشكل عرض 2022 فرصة لتقديم المعدات الجديدة للجيوش الفرنسية مثل الآلية المدرعة للاستطلاع “جاغوار” وجيل جديد من مركبة “غريفون” المدرعة التي تحل تدريجيا محل المركبة المدرعة الأمامية في القوات البرية.

وحلقت المروحية الخفيفة “ألويت” وطائرة الدفاع الجوي “ميراج 2000سي”.

والعرض الجوي الذي شاركت فيه طائرات أوروبية عدة شمل للمرة الأولى طائرة مسيرة من نوع “ريبر” تستخدم في منطقة الساحل لتعقب الجهاديين.

وانتهي العرض بأغنية وضعت لهذه المناسبة بعنوان “فرنسا” من أداء الفنانة كانديس باريز.

 

ويجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في هذه الأثناء حوارا صحفيا مع قناتي “فرانس2″ و”تي اف1” في أول مقابلة تلفزيونية له منذ إعادة انتخابه رئيسًا للدولة في أفريل الماضي.

تسع دول مدعوة

بدأ العرض برفع المشاة لأعلام تسع دول أجنبية مدعوة، معظمها من البلدان المجاورة لروسيا أو أوكرانيا، وهي استونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وتشيكيا وسلوفاكيا والمجر ورومانيا وبلغاريا.

بعد ذلك، مرت القوات الفرنسية التي تم نشرها مؤخرا على الجانب الشرقي من أوروبا. ويبدو بشكل واضح أن باريس عززت مهامها لطمأنة الدول منذ بداية الحرب. وقد أرسلت 500 جندي فرنسي بشكل عاجل إلى رومانيا في نهاية فيفري في إطار الناتو ومستعدة لزيادة عددها إذا لزم الأمر.

وتشارك فرنسا أيضًا في مهام طمأنة برية وجوية في إستونيا وتساعد مقاتلاتها “رافال” في حماية الأجواء البولندية.

وبسبب الحرب في أوكرانيا والتضخم أيضا، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن “إعادة تقييم” لقانون البرمجة العسكرية (2019-2025) من أجل “تكييف الوسائل مع التهديدات”.

وبدأ رئيس الدولة في 2017 زيادة اعتمادات الدفاع بشكل كبير بعد سنوات من التراجع. وستسجل ميزانية القوات المسلحة نموا أكبر في 2022 قبل زيادة قدرها ثلاثة مليارات في 2023 لتصل إلى 44 مليار يورو.

لكن النزاع العنيف الدائر في أوكرانيا كشف أوجه القصور في نظام الدفاع الفرنسي، لا سيما في مجال من حيث الذخيرة.

السترات الصفر

تم حشد نحو 125 ألف عنصر من قوات الشرطة في جميع أنحاء فرنسا لضمان حسن سير العيد الوطني الذي سيشكل فرصة لـ”السترات الصفر” للتظاهر في العاصمة بعد الظهر.

وستضيء الألعاب النارية بعد ذلك ليلا سماء فرنسا التي تضربها موجة حر شديدة، تهدد جزءا كبيرا منها بحرائق.

وسيتحدث إيمانويل ماكرون بعد ذلك إلى الفرنسيين في مقابلة تلفزيونية منتظرة لمدة أربعين دقيقة، سيتناول خلالها على الأرجح الوضع السياسي الداخلي وبرنامج الحكومة التي أضعفتها الانتخابات التشريعية والتدابير التي يجب اتخاذها للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للحرب على الفرنسيين.

عن Houda Mechachebi

شاهد أيضاً

parisccc

فرنسا: الجمعية الوطنية تتبنى قرارا يندد بـ”القمع الدامي والقاتل” لجزائريين في 17 أكتوبر 1961

أيد 67 نائبا اقتراح قرار “يندد بالقمع الدامي والقاتل في حق الجزائريين، تحت سلطة مدير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Facebook
ميديا ناوبلوس - MEDIANAWPLUS